أكدت النائبة ثريا البدوي، رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، أن تقييم الموازنة العامة ينبغي أن يرتبط بمدى انعكاسها على تحسين مستوى معيشة المواطن وجودة الخدمات المقدمة له، مشيرة إلى أن القيادة السياسية تضع احتياجات المواطنين في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب من الحكومة مواءمة سياساتها مع هذا التوجه والالتزام بالتوجيهات العامة للدولة.
وأوضحت خلال كلمتها في الجلسة العامة المنعقدة برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، أن مؤشرات مشروع الموازنة تعكس اهتمامًا واضحًا بملف المواطن، مستشهدة بزيادة باب الأجور بنحو 21% مقارنة بالعام الماضي، ورفع مخصصات قطاعي الصحة والتعليم، إلى جانب زيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بنحو 9 مليارات جنيه، واستمرار دعم برنامج “تكافل وكرامة” ليصل إلى 55 مليار جنيه، فضلًا عن خفض نسبة الدين في أجهزة الدولة إلى نحو 78% من الناتج المحلي، مع تأكيدها على ضرورة ربط هذا التراجع بزيادة معدلات الإنتاج والصادرات والاستثمار.
وفيما يتعلق بالهيئات الإعلامية والثقافية، طالبت رئيس لجنة الثقافة والإعلام بضرورة معالجة أزمة المديونيات وفوائد الهيئة الوطنية للإعلام لدى بنك الاستثمار القومي، مع إعادة تقييم عادل لقيمة الخدمات الإعلامية التي تقدمها الهيئة بما يتناسب مع تكلفتها الفعلية.
كما شددت على أهمية اعتماد العلاوات التي أقرها رئيس الجمهورية في يوليو 2026 بما يضمن عدم تحميل الموازنات أعباء إضافية على حساب الهيئات الإعلامية في العام المالي الجديد، إلى جانب تعديل مخصصات مكافآت نهاية الخدمة للعاملين المحالين للمعاش تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية الصادرة في أغسطس 2025.
ودعت كذلك إلى استثناء الهيئة العامة للاستعلامات من قرار وقف التعاقدات ضمن بنود الموازنة، نظرًا لاحتياجها إلى الاستعانة بالخبرات والمتخصصين، مع توفير اعتمادات مالية كافية لوزارة الدولة للإعلام بما يعزز دورها في صياغة السياسات الإعلامية.
وفي الشق الثقافي، أشارت إلى وجود فجوة بين الاعتمادات المالية المتاحة والاحتياجات الفعلية، مطالبة بزيادة الدعم الموجه لعدد من الهيئات، من بينها الهيئة العامة لقصور الثقافة، وأكاديمية الفنون، والهيئة المصرية العامة للكتاب، ودار الكتب والوثائق القومية، والبيت الفني للفنون الشعبية، وصندوق مكتبات مصر العامة، والمركز القومي للترجمة.
كما دعت إلى دعم قطاع الصحافة، ومعالجة أوضاع الصحفيين المؤقتين، وصرف العلاوات المتأخرة، وزيادة بدل التدريب والتكنولوجيا، إضافة إلى تعزيز مخصصات قطاع الآثار، خاصة ما يتعلق بخطط تطوير المتاحف بما يضمن تنفيذها بالشكل المطلوب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك