أعلنت بريطانيا، اليوم الثلاثاء، عن فرض حزمة عقوبات جديدة على روسيا، تشمل ملاحقة الناقلات التي تحمل الغاز الطبيعي المسال الذي تُصدره موسكو، في مسعى منها لزيادة الضغوط على روسيا لوقف الحرب في أوكرانيا.
وجاء الإعلان عن العقوبات الجديدة متزامناً مع انعقاد قمة الدول السبع في فرنسا، حيث قالت الحكومة البريطانية إنها تهدف لتضييق الخناق على" أسطول الظل" للناقلات الروسية وبرامج التمويل غير المشروع.
وطاولت العقوبات التي أُعلنت الثلاثاء، ثلاث شركات، و10 ضباط من جهاز الاستخبارات الروسي، كما استهدفت إجراءات أخرى مورّدين لمعدات عسكرية حيوية إلى روسيا في الصين وتايلاند وتركيا، إضافة إلى 20 ناقلة نفط وكياناً في نيجيريا يدعم ما يُعرف باسم مخطط التحايل على العقوبات، بحسب ما قالت وزارة الخارجية البريطانية.
وقالت بريطانيا إنها أول دولة من مجموعة السبع تفرض عقوبات على سفن الغاز الطبيعي المسال (LNG) التي حصلت عليها روسيا مؤخراً لخدمة مشروع" أركتيك إل إن جي 2".
وجاء الإعلان عن هذه الإجراءات بينما يسعى رئيس الوزراء كير ستارمر وحلفاؤه الأوروبيون إلى زيادة الضغط على فلاديمير بوتين ودفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى دعم محادثات سلام جديدة لإنهاء الصراع.
وقال ستارمر في بيان: " المملكة المتحدة تصعّد، عبر خنق الإيرادات التي تغذي حرب بوتين ودعم أوكرانيا خلال فصول الشتاء المقبلة".
وأضاف: " على بوتين أن يسحب دباباته، وينهي هجماته الوحشية، ويأتي إلى طاولة المفاوضات".
وتأتي العقوبات البريطانية الجديدة، بعد أن صعدت قوات بريطانية على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في القنال الإنجليزي يوم الأحد، في أول عملية من هذا النوع تقودها قوات بريطانية وتستهدف" أسطول الظل" الروسي.
وقد فرضت المملكة المتحدة عقوبات على ما يقرب من 600 سفينة مرتبطة بهذا الأسطول، الذي تقول إنه يضم أكثر من 700 سفينة، وينقل نحو ثلاثة أرباع صادرات روسيا من النفط الخاضع للعقوبات.
وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء البريطاني إن سبعين إجراءً عقابياً جديداً" ستخنق الجهد الحربي الروسي على جبهات متعددة"، من خلال استهداف" أسطول الظل" غير القانوني الروسي، وسلسلة توريد المشتريات العسكرية، وشبكات التمويل المستخدمة للالتفاف على العقوبات.
وحسب تقرير نشرته" فاينانشال تايمز"، اليوم، فإن شركات الوساطة البحرية تقدّر الحجم الإجمالي لـ" أسطول الظل" عالمياً بنحو 1500 ناقلة، وقد ظل يخدم أيضاً إيران وفنزويلا، لكنه نما بشكل مطّرد مع تشديد العقوبات على روسيا وإيران.
وتتميّز هذه السفن بهياكل ملكية غير شفافة، ورفضها استخدام الخدمات الغربية، وخاصة التأمين.
وهذه السرية تعقّد مهمة تطبيق العقوبات وملاحقة الأفراد المستفيدين من أنشطة هذه السفن.
وعادة ما يبلغ العمر التشغيلي لناقلات النفط نحو 20 عاماً، لكن العديد من سفن أسطول الظل أقدم من ذلك، إذ كانت تُستخدم سابقاً لنقل شحنات غير خاضعة للعقوبات.
كما أن ارتفاع أسعار الشحن القياسية لناقلات النفط يدفع الكثير من هذه السفن إلى الاستمرار في العمل لفترات تتجاوز عمرها الطبيعي، نظراً للعوائد المالية المرتفعة التي تحققها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك