أعلنت منصة" نتفليكس" بالتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن إطلاق لعبة" كأس العالم فيفا: نسخة الإطلاق" (FIFA World Cup: Launch Edition) حصريا عبر خدمة ألعاب نتفليكس (Netflix Games).
وجاء هذا الإطلاق تزامنا مع صافرة البداية لبطولة كأس العالم الممتدة في أمريكا الشمالية، ليمثل العودة الرسمية للعلامة التجارية" فيفا" إلى الساحة الرقمية بعد انفصالها التاريخي عن شركة إي إيه سبورتس (EA Sports) عام 2022.
list 1 of 2" لا للمستحيل".
نجوم الجزائر يرسمون خارطة الإطاحة بالأرجنتينlist 2 of 2مكالمة زيدان وندم فرنسا.
كواليس جديدة لاختيار بوعدي تمثيل المغربوتعد هذه الخطوة واحدة من أبرز التحركات التي تربط بين صناعة الترفيه الرقمي والألعاب الرياضية، في وقت تتنافس فيه الشركات التقنية على إبقاء المستخدمين داخل منظوماتها الرقمية لأطول فترة ممكنة.
وبحسب إعلان نتفليكس الرسمي، فقد أصبحت اللعبة متاحة حصريا لمشتركي المنصة اعتبارا من 11 يونيو/حزيران الحالي، دون أي تكلفة إضافية للمشتركين.
ووصفت الشركة اللعبة بأنها تجربة جديدة تهدف إلى نقل أجواء كأس العالم مباشرة إلى المنازل بطريقة مبسطة وسريعة الوصول.
ووفق نتفليكس، يمكن للمستخدم تشغيل اللعبة على التلفاز أو الحاسوب واستخدام الهاتف الذكي كوحدة تحكم، دون الحاجة إلى أجهزة ألعاب تقليدية أو منصات متخصصة.
تتيح" كأس العالم فيفا: نسخة الإطلاق" للاعبين اختيار أي من المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم، واللعب داخل جميع الملاعب الـ16 المستضيفة للبطولة.
كما تضم اللعبة أكثر من 1200 لاعب يمثلون المنتخبات المشاركة، ما يمنحها طابعا رسميا مرتبطا مباشرة بالحدث العالمي.
وتشير فيفا إلى أن اللعبة صممت لتكون سهلة التعلم وسريعة الاستخدام، بحيث تستهدف جمهورا أوسع من عشاق كرة القدم وليس فقط اللاعبين المحترفين.
وتدعم اللعبة اللعب الجماعي لما يصل إلى أربعة لاعبين في الوقت نفسه، مع التركيز على التجربة الاجتماعية التي يمكن ممارستها داخل المنزل أو عبر الإنترنت.
وتؤكد نتفليكس أن الهدف لم يكن تطوير محاكاة معقدة تنافس الألعاب التقليدية، بل توفير تجربة ترفيهية مرتبطة بأجواء البطولة العالمية يمكن لأي مستخدم الاستمتاع بها خلال دقائق.
لماذا تعد الخطوة مهمة لنتفليكس؟خلال السنوات الأخيرة استثمرت نتفليكس مليارات الدولارات في إنتاج المحتوى الأصلي، لكنها بدأت منذ عام 2021 التوسع تدريجيا في سوق الألعاب الإلكترونية.
ومع ذلك، بقيت ألعابها بعيدة عن الاهتمام الجماهيري مقارنة بخدمات البث الخاصة بها.
وإطلاق لعبة رسمية لكأس العالم يمثل محاولة واضحة لتغيير هذا الواقع.
فالبطولة تعد الحدث الرياضي الأكثر مشاهدة عالميا، ما يمنح نتفليكس فرصة للوصول إلى مئات الملايين من المشجعين حول العالم في وقت واحد.
ويرى محللون أن الشركة تسعى إلى تحويل المشاهد من مستهلك للمحتوى إلى مشارك فيه، وهو اتجاه متزايد في صناعة الترفيه الرقمي.
بعد نهاية حقبة إي إيه سبورتستكتسب اللعبة أهمية إضافية لأنها تأتي بعد سنوات من انتهاء الشراكة التاريخية بين فيفا وشركة إي إيه سبورتس التي استمرت قرابة 3 عقود.
وبعد انفصال الطرفين في عام 2023، بدأت فيفا البحث عن نماذج جديدة للتواجد في سوق الألعاب الرقمية، وهو ما دفعها إلى التعاون مع ألعاب نتفليكس ضمن إستراتيجية أوسع للتحول الرقمي وتوسيع حضورها خارج نطاق البث الرياضي التقليدي.
وبحسب فيفا، فإن إطلاق اللعبة ينسجم مع إستراتيجيتها الجديدة لكرة القدم الرقمية، والتي تهدف إلى تقديم تجارب أكثر سهولة ووصولا للجماهير عبر الهواتف الذكية والمنصات السحابية بدل الاعتماد الكامل على أجهزة الألعاب المنزلية.
أكثر من لعبة.
منظومة محتوى رياضي متكاملةلم تكتف نتفليكس بإطلاق اللعبة فقط، بل رافقت البطولة بحزمة واسعة من الوثائقيات والبرامج المرتبطة بكرة القدم، من بينها أعمال تتناول تاريخ منتخبات ولاعبين بارزين وأحداثا شهيرة في تاريخ كأس العالم.
وذكرت مجلة فوربس أن الشركة تسعى إلى استغلال الزخم الجماهيري للمونديال عبر تقديم تجربة متكاملة تجمع بين المشاهدة واللعب والمحتوى الوثائقي داخل منصة واحدة.
ويعكس هذا التوجه تحولا أوسع في صناعة الإعلام، حيث تتجه منصات البث إلى دمج المحتوى الترفيهي مع الخدمات التفاعلية الرقمية بهدف زيادة ولاء المستخدمين وتقليل اعتمادها على نموذج المشاهدة التقليدي فقط.
وتمثل لعبة كأس العالم الحصرية اختبارا مهما لقدرة نتفليكس على المنافسة في قطاع الألعاب السحابية والترفيه التفاعلي.
فإذا نجحت التجربة في جذب المشتركين والحفاظ على تفاعلهم، فقد نشهد مستقبلا المزيد من الألعاب المرتبطة بالأحداث الرياضية الكبرى أو حتى المحتوى الأصلي الذي تنتجه الشركة.
وفي ظل التنافس المتزايد بين شركات التكنولوجيا على وقت المستخدم، تبدو الحدود الفاصلة بين البث والألعاب والرياضة في طريقها إلى التلاشي تدريجيا.
ومن خلال" كأس العالم فيفا: نسخة الإطلاق"، تحاول نتفليكس إثبات أن مستقبل الترفيه لن يقتصر على مشاهدة الأحداث، بل سيشمل المشاركة فيها أيضا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك