جمعية “الحارس الجديد” تسوق، بالتعاون مع المجلس الإقليمي “رمات النقب” ومع الجيش الإسرائيلي، لمبادرة إقامة “مزارع أمنية” في النقب، يصفها القائمون عليها بأنها “خطوة أمنية استيطانية واسعة النطاق في النقب”.
وفي إطار هذه المبادرة، يدعى الشباب للمشاركة في إقامة نقاط جديدة في المنطقة التي تحتاج، حسب المجلس الإقليمي، “تركيزاً للقوات”، يأتي هذا في ظل ظواهر الجريمة والتهريب والتحديات الأمنية في منطقة الحدود مع مصر.
في الفترة الأخيرة، أصدر المجلس الإقليمي “رمات هنيغف”، بالتعاون مع جمعية “الحارس الجديد”، بياناً موجهاً للسكان، يدعو الشباب إلى الانضمام لمبادرة وصفها بأنها “ضرورة ملحة”، وجاء في بيان المجلس: “نبحث عن أزواج شابة جديين، يلتزمون بالأخلاق ويؤمنون بالصهيونية ومستعدون لتحد كبير والمشاركة في مبادرة رائدة بدءاً من صيف 2026”.
وحسب المجلس، فإن الأمر يعدّ دراسة أولية للتأكد من الامتثال، في انتظار رأي قانوني من وزارة الدفاع.
وقال مصدر في المجلس بأنها دراسة أولية لإقامة نقاط أمنية بدون ربطها بشبكة المياه أو الحصول على أراض زراعية.
ويهدف إنشاء هذه المزارع إلى تعزيز التواجد قرب قواعد الجيش الإسرائيلي وفي المناطق التي يواجه فيها الجيش صعوبة في نشر قواته بشكل مستمر.
لم يسبق تجربة الخطة المذكورة في البلاد، وهذه هي المرة الأولى التي يُقترح فيها نموذج كهذا.
حسب الخطة قيد الدراسة، سيخضع المواطنون المنضمون للحركة لعملية تجنيد، ويحصلون على وضع يشبه وضع المسؤولين عن الأمن العسكري الجاري، ضمن الإطار العسكري الإقليمي.
وحسب المصدر، هذا يهدف إلى جذب كوادر مؤهلة لتعزيز القوات في الميدان، دون إقامة مستوطنات أو أطر مدنية كاملة.
وجاء أيضاً بأنه يجري في هذه المرحلة فحص إقامة حوالي 12 نقطة قرب القواعد العسكرية في “بتحات نتسانا” بهدف “تركيز القوات في الميدان وتعزيز الحوكمة”.
وبالنسبة للمجلس، يتمثل أحد الأهداف الرئيسية في ضمان استمرار فتح الشارع السريع رقم 10، الشارع القريب من الحدود مع مصر، الذي يفتح حالياً بشكل متقطع وفي ساعات معينة فقط لأسباب أمنية.
وحسب المصدر، فإنه “سيكون إنجازاً كبيراً لو تم فتح الشارع السريع 10، من “حريش” إلى “بنيه نتساريم”، بشكل دائم؛ إذ يكمن جزء من التحدي في التواجد الفعلي.
لذلك أمامنا فرصة الآن لفتح الشارع وتفعيل التواجد العسكري”.
وقال رئيس المجلس الإقليمي “رمات هنيغف”، ايرن دورون، بأن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز التواجد والسيطرة.
وقال “ما يهمني هو ضرورة تطوير ممر “نتسانا” والشارع المؤدي إلى ممر السلام – الشارع السريع رقم 10 هو محور استراتيجي بالنسبة لإسرائيل.
تعبر في هذا المحور كل يوم كمية كبيرة من التهريب، ولا وجود لسيادة الدولة فيه.
نحن نعمل على تعزيز هذا المحور من خلال كل مشروع يمكن أن يحقق فائدة”.
دورون نفى الادعاء بأن هذه حركة استيطان مقنعة باحتياجات أمنية.
وأكد أنها لا تتعلق بإقامة مستوطنات جديدة.
“لن تكون هناك مستوطنات أو رياض أطفال أو أي شيء يتعلق بالخدمات البلدية.
هذه شبكة أمنية تشبه إقامة الجيش الإسرائيل لمركز حراسة إضافي.
إن وجود قوات أمنية على طول الشوارع السريعة أمر حيوي.
كيف يتم ذلك بالتحديد؟ لم يتم حسم الأمر حتى الآن”.
مصدر في المجالس قال إن هذه الخطوة ما زالت قيد المراجعة، وإن تنفيذها مرهون بموافقة وزارة الدفاع والرأي القانوني.
“إذا أدى هذا إلى زيادة في القوات وزيادة في تواجد قوات الأمن في المنطقة فسنكون مسرورين لتقديم المساعدة.
ولكن في الوقت الحالي، يقتصر الأمر على منشور واحد صدر للتحقق من الامتثال في هذه المرحلة”.
وجاء من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: “في الفترة الأخيرة، تم وضع خطة في المؤسسة الأمنية لإقامة عدد من النقاط الأمنية الجديدة في النقب.
لم تتم المصادقة على الخطة حتى الآن.
والجيش الإسرائيلي يفحص الخطة والإجراءات اللازمة لتنفيذها”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك