تعد الشراكة بين مصر ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية نموذجاً ناجحاً للتعاون التنموي الذي يمتد لعقود طويلة، حيث يضطلع البنك بدور بارز في دعم جهود الدولة المصرية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وتشمل برامج التعاون المشترك تمويل مشروعات البنية التحتية، والطاقة، والنقل، والمياه، والتعليم، والصحة، إلى جانب دعم القطاع الخاص وتعزيز الاستثمار وخلق فرص العمل.
كما يحرص الجانبان على توسيع مجالات التعاون في التحول الرقمي، وتمكين المرأة والشباب، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
وفي حوار مع الدكتور رامي أحمد، نائب رئيس العمليات في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، على هامش الاجتماعات السنوية للبنك في العاصمة الأذربيجانية" باكو"، كشف عن تطور حجم العلاقات والتعاون بين مصر والبنك، والتي تمهد لوضع الإطار الاستراتيجي الجديد للتعاون خلال السنوات الأربع المقبلة (2027 - 2031)؛ حيث سيتم عقد مشاورات بين الجانبين لتحديد أولويات التعاون والبرامج المقترحة بما يحقق مستهدفات الدولة المصرية.
وفيما يلي نص الحوار:ما هو حجم تمويلات البنك الإسلامي للتنمية في مصر، وأحدث برامج التعاون المشترك؟تحتل مصر المرتبة الثانية في قائمة الدول المستفيدة من تمويلات البنك، إذ تعد من الدول المؤسِّسة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية.
ويبلغ إجمالي تمويلات البنك لمصر نحو 28.
9 مليار دولار، وتتوزع هذه المساهمات على عدة قطاعات حيوية منها: الطاقة، والزراعة، والبنية التحتية، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى التحول الأخضر.
أنجزت مصر العديد من الإصلاحات الاقتصادية في السنوات الأخيرة انعكست على تحقيق الاستقرار؛ كيف ترون ذلك؟حققت مصر العديد من الإصلاحات الاقتصادية على عدة مستويات، مما انعكس إيجاباً على مؤشرات الاقتصاد الكلي والاستقرار المالي.
كما أظهر الاقتصاد المصري صلابة واضحة في مواجهة الأزمات العالمية المتتالية وتمكن من تجاوزها.
ما أهم البرامج التي يمولها البنك في مصر والقطاعات ذات الأولوية؟أبرزها يتركز في قطاع الطاقة الذي يستحوذ على 54.
7% من إجمالي محفظة التمويل بقيمة تتجاوز 15 مليار دولار، يليه قطاع الزراعة بقيمة 7 مليارات دولار وبنسبة 28.
8%، ثم الصناعة والتعدين بقيمة ملياري دولار وبنسبة 6.
9% من المحفظة، بالإضافة إلى عدة قطاعات اجتماعية وصحية وتعليمية تتوافق مع أهداف التنمية المستدامة.
كما دعم البنك، ممثلاً في المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات (ICIEC)، مشروع طاقة الرياح في قناة السويس، إلى جانب التعاون في مجال الأمن الغذائي من خلال المؤسسة الإسلامية الدولية لتمويل التجارة، بتمويلات تصل إلى 1.
5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي وتلبية احتياجات الطاقة.
يلعب القطاع الخاص دوراً حيوياً في النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، فما رؤية البنك لتعزيز هذا القطاع؟يؤمن البنك الإسلامي للتنمية بأن القطاع الخاص لاعب رئيسي ومحرك محوري في دفع معدلات النمو الاقتصادي وزيادة فرص العمل.
لذلك، يدعم البنك برامج تمويل القطاع الخاص من خلال ذراعه التنموية الاستثمارية المتمثلة في" المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص"، والتي تعمل على تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، وتقديم المشورة المالية والاستثمارية لمؤسسات القطاع الخاص في الدول الأعضاء.
ما هي الخطط المستقبلية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية؟تعمل المجموعة على التوسع في الخدمات والأدوات المالية الإسلامية المبتكرة، وتعبئة موارد إضافية لمساعدة الدول الأعضاء في ظل ارتفاع تكاليف التمويل عالمياً والتحولات الجارية في أسواق المال.
كما تعمل المجموعة على تطوير أدوات تقييم البرامج وقياس النتائج، على نحو يُمكن من تحقيق أقصى فائدة ممكنة ويسهم في بلوغ الأهداف الاستراتيجية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك