الوصال ــ قال عمار بن سالم السعدي، مدير عام المديرية العامة للعمل والمتحدث الرسمي لوزارة العمل عن قطاع شؤون العمل، إن الإشادة السلطانية التي حظيت بها الوزارة مؤخرًا تعكس الحرص السامي المتواصل من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على ملف التشغيل، بوصفه أحد الملفات التي تتصدر الأولويات الوطنية.
وأوضح أن هذا الاهتمام السامي اقترن خلال المرحلة الماضية بعمل تشاركي واسع ضم وزارة العمل ومؤسسات القطاع الخاص وغرفة تجارة وصناعة عُمان والاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان ولجان الحوكمة، وهو ما أسهم في تحقيق نتائج إيجابية حتى نهاية مايو.
وأضاف أن الوزارة سبق أن أعلنت مستهدفاتها لعام 2025 والنتائج التي تجاوزت الأهداف المقررة، فيما حدد مستهدف هذا العام عند 60 ألف فرصة عمل للباحثين عن عمل في القطاعين العام والخاص، منها 10 آلاف فرصة في القطاع العام و50 ألفًا في القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن الوزارة تمكنت حتى نهاية مايو من تحقيق أكثر من 50 بالمائة من المستهدف، في مؤشر وصفه بالمبشر.
وأكد السعدي خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن القطاع الخاص يمثل الشريك الاستراتيجي الرئيس في ملف التشغيل، لكونه يستحوذ على النسبة الأكبر من فرص العمل الجديدة التي تطرح سنويًّا للباحثين عن عمل.
وأضاف أن وزارة العمل تعمل معه بصورة مستمرة عبر سياسات ومبادرات تنظم سوق العمل وتحقق التوازن بين احتياجات المنشآت الاقتصادية وأولوية تشغيل الكفاءات الوطنية.
وأشار إلى أن الشركات الوطنية أظهرت التزامًا واضحًا بمسؤوليتها الاجتماعية والاقتصادية من خلال توظيف المواطنين وتأهيلهم، وهو ما انعكس في رفع نسب التعمين في عدد من القطاعات الاقتصادية الواعدة.
وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة العمل أن السياسات والبرامج التي تنفذها وزارة العمل بالشراكة مع القطاع الخاص تمثل الركيزة الأساسية في دعم فرص التوظيف، وفي مقدمتها برامج دعم التدريب، والتدريب المقرون بالتشغيل، ودعم الأجور.
وأضاف أن هذه الأدوات أثبتت فاعليتها في تمكين الباحثين عن عمل من اكتساب المهارات المطلوبة، وربط التدريب بالفرص الوظيفية المتاحة فعلًا في سوق العمل، إلى جانب مساعدة الشركات على استقطاب الكفاءات الوطنية.
وأشار إلى أن هذه البرامج تبنى على احتياجات فعلية ومحددة لدى الشركات، بما يضمن المواءمة بين المهارات المكتسبة ومتطلبات الوظائف، ويزيد من فرص الاستقرار الوظيفي بعد التعيين.
ولفت إلى أن هذه الآليات حققت نجاحًا ملموسًا في عدد من القطاعات، من بينها النفط والغاز، وتقنية المعلومات، والأمن الغذائي، والسياحة، والتشييد، وغيرها من القطاعات الاقتصادية التي استوعبت أعدادًا كبيرة من الباحثين عن عمل بعد تأهيلهم.
وأشار عمار السعدي إلى أن تأكيد مجلس الوزراء على أهمية الارتقاء بمستهدفات فرص العمل ومضاعفة الجهود جاء منسجمًا مع التوجيهات السامية، موضحًا أن الوزارة تعمل حاليًّا على تنفيذ حزمة من المبادرات والإجراءات لرفع مستهدفات التشغيل خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن من أبرز هذه الخطوات التوسع في استهداف القطاعات الاقتصادية ذات القدرة العالية على توليد فرص العمل، وتعزيز برامج التدريب والتأهيل المرتبطة مباشرة بالوظائف المتاحة، خاصة بعد التوجيهات السامية برفع مبلغ الدعم لبرامج التدريب.
كما لفت إلى تكثيف الشراكات مع مؤسسات القطاع الخاص لتحديد الاحتياجات الوظيفية المستقبلية وبناء برامج تستجيب لها، إلى جانب تطوير آليات متابعة الفرص لضمان التوظيف الفعلي، ومواصلة برامج الإحلال والتوطين في المهن والأنشطة، والاستفادة من الأنظمة الرقمية في مواءمة الباحثين عن عمل مع الفرص المتاحة بكفاءة أعلى.
وبيّن السعدي أن الوزارة لا تركز فقط على زيادة عدد الفرص، وإنما تسعى كذلك إلى تقديم فرص نوعية للباحثين عن عمل، مع استهداف الخريجين الجدد وأصحاب المهارات والتخصصات المختلفة عبر مبادرات متخصصة.
وأكد أن الوزارة مستمرة في العمل مع جميع الشركاء لتحقيق مستهدفات التشغيل، وأن الإشادة السلطانية تمنحها دافعًا إضافيًّا وطموحًا أكبر خلال المرحلة المقبلة، بما يواكب النمو الاقتصادي الجاري ويعزز حضور الكفاءات الوطنية في مختلف القطاعات الإنتاجية والتنموية.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك