على الرغم من تراجع مؤشر السلام العالمي، إلا أن أفريقيا تسبح عكس التيار، حيث كشف تقرير دولي حديث عن صورة مزدوجة للأمن العالمي، إذ تراجع السلام عالمياً للعام الخامس عشر خلال آخر 18 عاماً، بينما واصلت عدة دول أفريقية تحقيق مستويات لافتة من الاستقرار، تتصدرها موريشيوس التي جاءت بين أكثر الدول أماناً على مستوى العالم.
أظهر مؤشر السلام العالمي لعام 2026، الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام، تراجع مستويات الاستقرار عالمياً بفعل النزاعات، لا سيما في السودان ومناطق أخرى، في حين قدمت أفريقيا نموذجاً أكثر تبايناً يعكس تحسن أوضاع بعض الدول رغم البيئة الدولية المضطربة.
سلط المؤشر، الذي يقيم 163 دولة عبر 23 معياراً تشمل الأمن المجتمعي والصراعات والعسكرة، الضوء على 10 دول أفريقية برزت كمناطق أكثر أماناً واستقراراً مقارنة بجيرانها.
تصدرت موريشيوس القائمة، بعدما احتلت المركز 18 عالمياً بنتيجة 1.
586 نقطة، مستفيدة من استقرارها السياسي ومؤسساتها الديمقراطية القوية وانخفاض معدلات الجريمة، إلى جانب اقتصاد متنوع عزز قدرتها على الحفاظ على انتقالات سياسية سلمية.
وجاءت غينيا الاستوائية في المركز الثاني أفريقياً والـ38 عالمياً بنتيجة 1.
720 نقطة، مستفيدة من انخفاض مستويات الصراع المسلح والعنف المنظم، رغم التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجهها.
وحلت بوتسوانا ثالثاً أفريقياً والـ50 عالمياً بنتيجة 1.
823 نقطة، مدعومة بسجل طويل من الحكم المستقر منذ استقلالها في 1966، ومؤسسات فعالة ومستويات فساد منخفضة نسبياً، إضافة إلى استثمار عائدات الألماس في التنمية والخدمات.
وسجلت غامبيا المرتبة الرابعة أفريقياً والـ56 عالمياً بنتيجة 1.
837 نقطة، بعدما عززت استقرارها عقب التحول الديمقراطي في 2017، مع تجنبها صراعات داخلية واسعة النطاق رغم صغر مساحتها.
واحتلت مدغشقر المركز الخامس أفريقياً والـ59 عالمياً بنتيجة 1.
849 نقطة، مستفيدة من موقعها الجغرافي المنعزل الذي حد من تعرضها للتوترات الإقليمية، رغم استمرار التحديات الاقتصادية والتوترات السياسية المحدودة.
وجاءت ناميبيا في المرتبة السادسة أفريقياً والـ63 عالمياً بنتيجة 1.
872 نقطة، مستندة إلى استقرار سياسي ممتد منذ استقلالها في 1990، ومؤسسات فعالة وكثافة سكانية منخفضة ساهمت في تعزيز الأمن.
وحلت المغرب سابعاً أفريقياً والـ65 عالمياً بنتيجة 1.
887 نقطة، مدفوعة باستثمارات كبيرة في الأمن وتحديث الاقتصاد خلال العقدين الماضيين، ما ساعدها على الحفاظ على استقرار داخلي رغم التحديات الجيوسياسية.
وسجلت سيراليون المرتبة الثامنة أفريقياً والـ74 عالمياً بنتيجة 1.
937 نقطة، في تحول لافت بعد تاريخها مع الحرب الأهلية، نتيجة جهود إعادة بناء المؤسسات وتعزيز المسار الديمقراطي.
وجاءت السنغال في المركز التاسع أفريقياً والـ75 عالمياً بنتيجة 1.
939 نقطة، مستفيدة من سجل طويل من الانتقال السلمي للسلطة ومؤسسات قوية نسبياً، فضلاً عن مكانة داكار كمركز دبلوماسي واقتصادي إقليمي.
واختتمت غانا القائمة بحلولها عاشراً أفريقياً والـ76 عالمياً بنتيجة 1.
943 نقطة، معززة سمعتها كواحدة من أكثر الديمقراطيات استقراراً في القارة بفضل الانتخابات السلمية والانفتاح السياسي والمشاركة المدنية الواسعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك