الوصال ــ تناول الإعلامي المهتم بالشأن الاقتصادي خلفان الطوقي، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أثر التوجيهات السامية الأخيرة في دعم القطاعات التجارية المتضررة، موضحًا أن ما لفت انتباهه في هذا الجانب هو سرعة الاستجابة الرسمية للأصوات المتزنة التي طرحت احتياجات هذه القطاعات، سواء عبر وسائل الإعلام أو من خلال الجهات المعنية مباشرة.
وأضاف أن قرب حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ من نبض المجتمع، ومتابعة الحكومة للآراء والنقد البنّاء، أسهما في ترجمة هذه المطالب إلى توجيهات داعمة تستهدف القطاعات التي تأثرت فعليًّا، بما يساعدها على الاستمرارية والنمو خلال الفترة المقبلة.
وأوضح الطوقي أن من أبرز القطاعات التي تستحق أولوية في هذا الدعم تلك المرتبطة بالأمن الغذائي، لأن دعمها لا ينعكس على مؤسسات القطاع الخاص وحدها، وإنما يمتد أثره مباشرة إلى المستهلك النهائي من المواطنين والمقيمين والزوار.
وأشار إلى أن تضرر مقدمي هذه الخدمات أو مستوردي السلع الغذائية قد يقود في النهاية إلى ارتفاع الأسعار على الجميع، وهو ما يجعل دعم هذا القطاع جزءًا من حماية السوق والمستهلك في آن واحد.
وأضاف أن قطاع السياحة كان من بين القطاعات التي تأثرت كذلك، وهو ما يظهر من خلال تأجيل بعض الضرائب المرتبطة به، إلى جانب قطاعات أخرى مثل البناء والتشييد والنقل، خاصة النقل المرتبط بحركة المواد الغذائية، مؤكدًا في المقابل أن الدعم لا بد أن يوجّه بدقة إلى القطاعات المتأثرة فعلًا، وفقًا لمبدأ العدالة وكفاءة الإنفاق.
وبيّن الإعلامي خلفان الطوقي أن هذه التسهيلات سيكون لها أثر مباشر في استمرارية الأعمال، خاصة بالنسبة إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد بدرجة كبيرة على السيولة اليومية والمعاملات المستمرة، ولا تمتلك غالبًا احتياطيات مالية أو خطوط ائتمان واسعة مثل الشركات الكبيرة.
وأضاف أن هذه المؤسسات أكثر هشاشة بطبيعتها، لا بمعنى سلبي، وإنما بحكم تكوينها الاقتصادي، ولذلك فإنها تحتاج إلى عناية أكبر في أوقات الأزمات، حتى تتمكن من مواصلة نشاطها وعدم الخروج من السوق.
وأشار إلى أن الشركات الكبرى تمتلك أدوات تمويل واحتياطيات وقدرة أكبر على امتصاص الصدمات، في حين أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تحتاج إلى تدخل أسرع وأكثر مباشرة للحفاظ على بقائها.
وأكد الطوقي أن سرعة تدخل الحكومة في مثل هذه الظروف تعزز ثقة المستثمرين والقطاع الخاص، لأن المستثمر حين يرى استجابة واضحة ومراجعة دقيقة للقطاعات المتأثرة، يدرك أن هناك حكومة يقظة وقادرة على التدخل وقت الحاجة.
وأضاف أن هذا النوع من الرسائل لا يخدم الحاضر فقط، وإنما يرسل كذلك إشارات إيجابية للمستثمرين المحتملين في المستقبل، مفادها أن بيئة الأعمال في سلطنة عُمان لا تترك المستثمر وحده في مواجهة الأزمات الخارجة عن إرادته، وإنما توفر له الدعم والمساندة للحفاظ على استمراريته.
ورأى أن ذلك يشجع الاستثمار الداخلي والخارجي معًا، ويمنح القطاع الخاص مزيدًا من الطمأنينة تجاه المستقبل.
وأضاف الطوقي أن من المهم أن يعاد ضخ العوائد التي تجنيها الحكومة من بعض القطاعات في دعم الأنشطة المتضررة عند الحاجة، لأن هذه العملية تضمن استمرارية هذه القطاعات، وتحافظ على حيوية السوق، وتمنع تعثر الأنشطة الاقتصادية التي تؤدي دورًا مهمًّا في المنظومة العامة.
وأشار إلى أن مثل هذه المقاربة تمنح الدعم معناه العملي، لأنه لا يقتصر على المعالجة الوقتية، وإنما يتحول إلى أداة لحماية الاقتصاد من آثار الأزمات وضمان استمرار عجلة النشاط فيه.
وفي ختام حديثه، اعتبر الإعلامي المهتم بالشأن الاقتصادي خلفان الطوقي أن من الأخبار الإيجابية التي تبعث على التفاؤل في هذا السياق الإعلان عن مجلس التنسيق الاقتصادي، إلى جانب وجود نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوات تعزز الطمأنينة لدى المستثمرين والقطاع الخاص، وتؤشر إلى اهتمام أكبر بالتنسيق الاقتصادي ورفع كفاءة الاستجابة للمتغيرات.
وأضاف أن هذه المعطيات، إلى جانب التوجيهات السامية الداعمة، تمثل رسائل واضحة تطمئن السوق وتؤكد أن الحكومة تتابع، وترصد، وتتدخل عندما تستدعي الحاجة ذلك، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز الثقة في المرحلة القادمة.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك