الوصال ــ أكد المهندس خالد العمراني، المختص في الأمن السيبراني، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن تأكيد مجلس الوزراء على إعطاء الأولوية لمشاريع الأمن السيبراني في جميع الوحدات الحكومية يعكس إدراكًا وطنيًّا متقدمًا بأن هذا الملف لم يعد خيارًا تقنيًّا إضافيًّا، وإنما أصبح عنصرًا أساسيًّا في حماية مكتسبات التنمية واستدامة الخدمات الحكومية.
وأوضح أن التوسع الكبير في الرقمنة والتحول الرقمي واستخدام التقنيات الحديثة جعل البيانات والأنظمة الحكومية من الأصول الوطنية التي تتطلب أعلى درجات الحماية، وهو ما ينسجم مع توجهات بناء حكومة رقمية حديثة وكفؤة.
وأشار العمراني إلى أن الأمن السيبراني لم يعد شأنًا فنيًّا يخص المختصين وحدهم، إذ تحول إلى أولوية وطنية في ظل تصاعد الاعتماد على التقنيات الرقمية في مختلف القطاعات.
وأضاف أن حماية الأنظمة والخدمات الحكومية باتت جزءًا من حماية استمرارية العمل العام، خاصة مع تزايد التهديدات الرقمية وتطور أساليب الهجمات وتعقيدها.
وبيّن أن أخطر ما يميز التهديدات السيبرانية اليوم هو سرعتها وتنوع واجهاتها وتطور أدواتها، لافتًا إلى أن المهاجمين باتوا يستخدمون وسائل وتقنيات أكثر تقدمًا تجعل الهجمات أكثر تعقيدًا وتأثيرًا.
كما أشار إلى أن الاستخدام غير الآمن للتقنيات الحديثة، ومنها الذكاء الاصطناعي، يضيف مستوى جديدًا من الخطورة، لأن هذه الأدوات يمكن أن تستخدم في بناء الهجمات كما يمكن توظيفها في الحماية منها في الوقت نفسه.
وأوضح المهندس خالد العمراني أن نجاح التحول الرقمي لا ينفصل عن وجود مظلة حماية سيبرانية قوية، لأن أي توسع في الخدمات الرقمية من دون تأمين كافٍ يضاعف حجم المخاطر.
وأضاف أن الجهات الحكومية مطالبة بالنظر إلى الأمن السيبراني باعتباره جزءًا أصيلًا من التخطيط والتنفيذ، لا مرحلة لاحقة تأتي بعد تشغيل الأنظمة.
وأكد المختص في الأمن السيبراني المهندس خالد العمراني في ختام حديثه على أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية والتدريب المستمر لموظفي الجهات الحكومية يمثل أحد المفاتيح الأساسية للحماية، موضحًا أن التقنيات مهما بلغت من التطور لا يمكن أن تحقق أهدافها من دون كوادر بشرية مؤهلة تعرف كيف تديرها وتستخدمها بصورة صحيحة.
وأضاف أن امتلاك أحدث الأنظمة لا يكفي إذا لم تكن هناك قدرات وطنية قادرة على تشغيلها وفهمها والتعامل مع تحدياتها بكفاءة.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك