الوصال ــ أكد الدكتور محمد بن مبارك العريمي، رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين العُمانية، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن خطة مسقط تمثل امتدادًا طبيعيًّا للدور العُماني المتراكم في تعزيز التفاهم والحوار بين الشعوب، مشيرًا إلى أن ما طُرح في مقر الأمم المتحدة بنيويورك لم يكن مبادرة طارئة أو منفصلة عن النهج العُماني، وإنما جاء ترجمة لمسار طويل من المبادرات التي تبنتها سلطنة عُمان في مجالات التسامح والتقارب والعمل المشترك مع العالم.
وأوضح أن الرسالة العُمانية التي قدمت في هذا المحفل الدولي أكدت أن السلام والتعاون والتفاهم بين الشعوب لم يعد ترفًا سياسيًّا، وإنما أصبح ضرورة عالمية في ظل ما يشهده العالم من صراعات وتنافسات وحروب.
وأضاف العريمي أن هذه المبادرة انطلقت من روافد إنسانية عُمانية واضحة، في مقدمتها البناء على التقارب بين الشعوب، وترسيخ مفهوم التفاهم، والنظر إلى التنوع الإنساني والثقافي بوصفه مصدر ثراء لا سببًا للصراع.
وأكد أن سلطنة عُمان قدمت نفسها من خلال هذه الخطة بصوت الحكمة والدعوة إلى العقل والتنمية ومد يد العون للشعوب المحتاجة، لافتًا إلى أن العالم بات في أمسّ الحاجة إلى هذا النوع من المبادرات.
وأشار إلى أن تبني الأمم المتحدة لخطة مسقط يمنحها مساحة أوسع للتأثير الدولي، ويؤكد أن الرسالة العُمانية باتت تجد صداها في المنظمات والمحافل الكبرى، خاصة في مرحلة تشهد اضطرابات متلاحقة وحاجة متزايدة إلى مبادرات تدفع باتجاه السلام والتفاهم.
كما عبّر عن اعتزازه بما وصفه بالحضور العُماني المشرّف في منظمة دولية بهذا الحجم، معتبرًا أن ذلك يجسد قوة الدبلوماسية العُمانية وحضورها المتزن في الملفات الدولية.
ولفت الدكتور محمد العريمي إلى أن نجاح سلطنة عُمان في ملفات إقليمية ودولية عدة، ومنها تقريب وجهات النظر في بعض الأزمات، يعكس خبرة تراكمية عُمانية بنيت على قراءة عميقة للواقع، وعلى منطلقات ثابتة جعلت من السياسة الخارجية العُمانية مدرسة قائمة على السلام والاستقرار وتقديم النصح الصادق.
وأكد أن ما تحقق في هذا الجانب لم يأتِ من فراغ، وإنما من نهج طويل أثبتت الأيام صوابه.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك