أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان أن العملية السياسية في البلاد شأن سوداني خالص، مشدداً على ضرورة أن تُدار داخل السودان وبإرادة السودانيين، مع الترحيب بأي دعم دولي يسهم في تحقيق الاستقرار والسلام والتنمية شريطة احترام سيادة السودان.
جاء ذلك خلال لقاء البرهان مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى السودان في العاصمة الخرطوم، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السودانية.
وخلال اللقاء، قدم البرهان إحاطة حول تطورات الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مشيراً إلى ما وصفه بـ”الانتهاكات والفظائع” التي ارتكبت بحق المدنيين.
وجدد رئيس مجلس السيادة تأكيده أن أي مسار سياسي يجب أن يكون داخلياً وبإرادة سودانية خالصة، معلناً في الوقت نفسه ترحيبه بالدعم الدولي الإيجابي الذي يساند جهود تحقيق الاستقرار والسلام والتنمية في البلاد.
كما شدد على ضرورة وقف الدعم المقدم لقوات الدعم السريع من بعض الأطراف الخارجية، وفق ما أورده المصدر الرسمي.
في المقابل، قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى الخرطوم وولفرام فيتر إن اللقاء جاء بهدف الاطلاع على حقيقة الأوضاع في السودان والاستماع إلى معاناة المدنيين جراء الحرب، مؤكداً دعم الاتحاد الأوروبي لجهود التوصل إلى تسوية سياسية وانتقال مدني.
وأضاف فيتر أن الاتحاد الأوروبي يرفض أي محاولات لإنشاء كيانات موازية للسلطة، مع التشديد على ضرورة وقف تدفق السلاح والمقاتلين الأجانب إلى السودان.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المشاورات السياسية بين القوى المدنية والسياسية السودانية في أديس أبابا خلال يونيو الجاري، ضمن إطار الآلية الخماسية الدولية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة إيغاد.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع على خلفية خلافات تتعلق بعملية دمج القوات، ما أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، شملت مجاعة واسعة ومقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك