أكد إبراهيم أبو العطا، أمين عام نقابة أصحاب المعاشات، أن منظومة المعاشات تخضع لضوابط وقواعد قانونية واضحة تحدد المستحقين وآليات الصرف، مشددًا على أهمية تطوير آليات الدعم بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحافظ على حقوق أصحاب المعاشات، وأن المعاش لا يقتصر على صاحب المعاش الأصلي فقط، وإنما يمتد إلى المستحقين بعد وفاته وفقًا لما ينظمه القانون، بما يضمن توفير مصدر دخل للفئات المستحقة وحماية الأسر من الأعباء الاقتصادية بعد فقدان عائلها.
من يستحق صرف المعاش بعد الوفاة؟أكد أمين عام نقابة أصحاب المعاشات، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج" حديث القاهرة"، أن القانون حدد الفئات التي يحق لها الاستفادة من المعاش بعد وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش الأصلي، موضحًا أن المستفيدين يشملون الزوجة والأبناء والبنات غير المتزوجات، بالإضافة إلى الابن العاجز عن العمل الذي تنطبق عليه الشروط القانونية.
ط، وأن هناك ضوابط واضحة تحكم عملية الاستحقاق، بحيث لا يتم صرف المعاش إلا لمن تتوافر فيه الشروط المحددة بالقانون، مؤكدًا أن الهدف من هذه الضوابط هو ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين وعدم إهدار الموارد المخصصة للمعاشات.
وأضاف أمين عام نقابة أصحاب المعاشات، أن الدولة تعمل باستمرار على تطوير منظومة التأمينات الاجتماعية بما يحقق أكبر قدر من الحماية الاجتماعية للفئات المستحقة، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة.
تفاوت كبير في قيمة المعاشاتوكشف إبراهيم أبو العطا، عن وجود تفاوت واضح بين أصحاب المعاشات من حيث قيمة المبالغ التي يتم صرفها شهريًا، موضحًا أن متوسط المعاشات في الوقت الحالي يصل إلى نحو 5200 جنيه شهريًا، وأن هذا المتوسط يعكس جميع شرائح المستفيدين، حيث توجد معاشات منخفضة تبدأ من نحو 2000 جنيه فقط، بينما تصل بعض المعاشات الأخرى إلى ما بين 17 و18 ألف جنيه شهريًا.
وأوضح أمين عام نقابة أصحاب المعاشات، أن هذا التباين يعود إلى اختلاف مدد الاشتراك التأميني وقيمة الأجور التي تم التأمين عليها خلال سنوات العمل، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قيمة المعاش المستحق بعد التقاعد، وأن أصحاب المعاشات منخفضة القيمة هم الأكثر تأثرًا بالتغيرات الاقتصادية الحالية، الأمر الذي يتطلب إجراءات إضافية لدعم هذه الفئات وتحسين قدرتها على مواجهة أعباء الحياة اليومية.
ممارسات غير قانونية تهدد المنظومةوحذر أمين عام نقابة أصحاب المعاشات، من بعض الممارسات غير القانونية التي يلجأ إليها عدد محدود من الأشخاص بهدف الاستفادة من المعاشات دون وجه حق، أن من بين هذه الممارسات ما يُعرف بالزواج العرفي أو الطلاق الصوري الذي يتم بغرض الحفاظ على استحقاق المعاش أو الحصول عليه بصورة مخالفة للقانون.
وأكد أمين عام نقابة أصحاب المعاشات، أن مثل هذه التصرفات تمثل خللًا داخل المنظومة وتؤثر على العدالة في توزيع الحقوق التأمينية، مشددًا على ضرورة التصدي لها من خلال الرقابة والتوعية وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وأن الحفاظ على أموال التأمينات والمعاشات يتطلب تعاونًا من جميع الأطراف لضمان وصول الحقوق إلى المستحقين الفعليين فقط.
انتظار قرارات زيادة المعاشاتوتحدث ابراهيم أبو العطا، عن ملف الزيادات السنوية للمعاشات، موضحًا أن أصحاب المعاشات يترقبون صدور القرارات الرسمية الخاصة بنسبة الزيادة الجديدة خلال الفترة المقبلة، وأن القانون الحالي ينص على ألا تتجاوز الزيادة السنوية نسبة 15%، إلا أن هذه النسبة لا تحقق دائمًا العدالة المطلوبة بالنسبة لأصحاب المعاشات الأقل دخلًا.
وأوضح أمين عام نقابة أصحاب المعاشات، أن تطبيق نسبة موحدة على جميع الشرائح يؤدي إلى استفادة أصحاب المعاشات المرتفعة بقيم أكبر، بينما تظل الزيادة محدودة بالنسبة لأصحاب المعاشات المنخفضة، وأن هناك حاجة إلى آليات أكثر عدالة تضمن تحسين أوضاع الفئات الأكثر احتياجًا وتوفير دعم حقيقي لها في مواجهة الظروف الاقتصادية الراهنة.
مقترحات لتحقيق العدالة الاجتماعيةوطالب أمين عام نقابة أصحاب المعاشات، بضرورة إضافة منحة مالية مقطوعة إلى جانب الزيادة السنوية المعتادة، بحيث يستفيد منها أصحاب المعاشات بصورة مباشرة وتساعدهم على مواجهة أعباء المعيشة، وأن القانون يمنح رئيس الجمهورية صلاحية إصدار منح أو علاوات استثنائية في بعض الحالات، وهو ما يمكن الاستفادة منه لدعم أصحاب المعاشات محدودي الدخل.
كما طرح أمين عام نقابة أصحاب المعاشات، مقترحًا بتطبيق نظام الشرائح في الزيادات السنوية، بحيث يحصل أصحاب المعاشات الأقل دخلًا على نسب زيادة أعلى، ثم تتناقص هذه النسب تدريجيًا كلما ارتفعت قيمة المعاش، أن هذا النظام يحقق قدرًا أكبر من العدالة الاجتماعية، ويساعد على توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا بدلًا من تطبيق نسبة موحدة على الجميع.
دعم أصحاب المعاشات أولوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك