نظم قطاع الحماية المجتمعية، احتفالات دينية موسعة بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، في مشهد يعكس الاهتمام البالغ بالجانب الروحي والديني للنزلاء، باعتباره أحد أهم محاور الإصلاح والتقويم والتأهيل الفكري.
وشهدت الاحتفالات تنظيم عدد من الندوات الدينية التثقيفية بحضور نخبة من علماء الأزهر الشريف والشخصيات العامة، وتناولت الندوات العطرة تفاصيل السيرة النبوية المشرفة ورحلة الهجرة المباركة، وما تحمله من معانٍ عظيمة في الصبر والتضحية والإصرار على التغيير الإيجابي وبناء حياة أفضل.
تصحيح المفاهيم والسلوكيات وغرس القيم الدينية السليمة في نفوس النزلاءولم تكن هذه الندوات مجرد كلمات تُلقى على الحضور، بل جاءت كمساحة رحبة للحوار والتفاعل المباشر، أتاحت للنزلاء فرصة طرح تساؤلاتهم المختلفة حول أمور الدين والدنيا في إطار من الفهم الصحيح والوسطية والاعتدال؛ بما يسهم بشكل فعال في تصحيح المفاهيم والسلوكيات، وغرس القيم الدينية السليمة في نفوسهم.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن برنامج رعاية متكامل ومستمر تنفذه وزارة الداخلية داخل مراكز الإصلاح والتأهيل لإحياء مختلف المناسبات الدينية والوطنية، كأحد الأدوات الإنسانية والتربوية المهمة في الفلسفة العقابية الحديثة التي تراعى معايير حقوق الإنسان، وتهدف إلى تأهيل النزلاء نفسيا وفكريا واجتماعيا تمهيدا لدمجهم وعودتهم كعناصر صالحة إلى المجتمع.
واختتمت الندوات الدينية بفقرات وحفلات إنشاد ديني أحياها نزلاء ونزيلات مراكز الإصلاح والتأهيل بأنفسهم، إذ تحرص هذه المراكز المطورة على صقل المواهب الفنية والثقافية للنزلاء ورعايتها طوال فترة قضاء عقوبتهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك