من المقرر أن يلتقي كبار المفاوضين من إيران والولايات المتحدة في سويسرا يوم الجمعة، لتوقيع اتفاق من شأنه أن يضع نهاية رسمية للحرب ويفتح الباب أمام 60 يومًا من المباحثات الفنية.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس لشبكة سي إن إن الأمريكية يوم الاثنين، إن مذكرة التفاهم" عامة جدًا" ولا تتجاوز صفحتين.
وتشمل إعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأمريكي على إيران، وقضايا الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب صندوق محتمل لإعادة الإعمار.
لكن لا تزال هناك الكثير من التفاصيل غير المعروفة بشأن الاتفاق، بما في ذلك ترتيب تنفيذ البنود، وآليات التحقق والرقابة، وسبل إنفاذ الالتزامات، والأهم من ذلك: ما إذا كان الطرفان سيتمكنان من احتواء المعارضين للاتفاق داخل إيران وإسرائيل والولايات المتحدة لفترة كافية تسمح لهذا الانفراج الدبلوماسي المحدود بالتحول إلى مفاوضات جادة.
غير أن السؤال الأكبر هو: هل تمثل هذه الخطوة مجرد تأجيل للحرب، أم أنها بداية لمرحلة مختلفة تمامًا؟ تشير تصريحات فانس وبعض المسؤولين الإيرانيين حسب ما نقلت عنهم شبكة سي إن إن الأمريكية، إلى وجود محاولة لتصوير الاتفاق الناشئ باعتباره بداية لمسار تدريجي قائم على خطوات متبادلة وتنازلات مرتبطة بالأداء.
فكل خطوة حسب الشبكة الأمريكية، يتم التحقق منها من جانب طرف ما تقابلها خطوة إضافية من الطرف الآخر.
وإذا تم تطبيق هذا المنطق باستمرار، فقد تتجاوز المفاوضات مستقبلًا الملف النووي الإيراني وحده.
الصفقة الكبرى بين أمريكا وإيرانوحسب سي إن إن، سيُعد ذلك تحولًا كبيرًا؛ إذ أن السياسة الأمريكية تجاه إيران خلال السنوات الأخيرة ركزت بشكل أساسي على احتواء برنامجها النووي، دون معالجة جادة لبقية الملفات الخلافية.
أما التوصل إلى إطار شامل يتناول الأمن الإقليمي، وتخفيف العقوبات بشكل مستدام مقابل التزامات يمكن التحقق منها، وتقديم نوع من الضمانات المتبادلة للردع، فسيقترب مما يُعرف بـ" الصفقة الكبرى" بين البلدين.
لكن هذه الفكرة لم تحظَ يومًا بدراسة جدية في واشنطن.
فبعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، قدمت إيران بهدوء مقترحًا للولايات المتحدة لإجراء مفاوضات شاملة حول معظم القضايا الخلافية بينهما، بما في ذلك برنامجها النووي، ودعم الجماعات المسلحة، والاعتراف بإسرائيل، والتعاون الاقتصادي.
إلا أن صحيفة واشنطن بوست الأمريكية حينها ذكرت أن إدارة الرئيس الأمريكي آنذاك، جورج بوش تجاهل المبادرة، اعتقادًا منه أن النظام الإيراني كان ضعيفًا وربما يتجه نحو الانهيار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك