قالت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان إن غارات جوية إسرائيلية بطائرات مسيرة استهدفت ثلاث مركبات في جنوب البلاد اليوم الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص في الأقل وإصابة آخرين.
وقُتل شخصان في غارة جوية مزدوجة، إذ استهدفت طائرة مسيرة سيارة في قرية ميفدون، ثم أعقبتها غارة ثانية بعد تجمع الناس في موقع الحادثة.
وأفادت الوكالة بأن غارة جوية أخرى بطائرة مسيرة على بلدة شوكين أسفرت عن مقتل شخصين آخرين.
ولم يصدر بعد تعليق من الجيش الإسرائيلي على هذه الغارات.
من ناحية أخرى قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف اليوم الثلاثاء خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن على إسرائيل الانسحاب من" المناطق المحتلة" في لبنان، وذلك في وقت تخطط فيه طهران وواشنطن للتوقيع الجمعة المقبل على اتفاق سلام لإنهاء الحرب بينهما، وأضاف قاليباف في منشور عبر قناته على" تيليغرام"، " يجب أن يعود سكان جنوب لبنان إلى ديارهم".
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يتصرف بمسؤولية أكبر تجاه لبنان، معرباً عن عدم رضاه عن الطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع الملف اللبناني.
وأضاف أنه أبلغ نتنياهو شخصياً بأن الهجوم على بيروت لم يعجبه.
وأشاد ترمب بالشرع الذي قال إنه يقوم" بعمل مذهل"، وأضاف خلال قمة مجموعة السبع" إذا لم تتمكّن إسرائيل من إنجاز المهمّة (ضد حزب الله) من دون قتل الجميع، فإنه (الشرع) سيتولّى ذلك.
سوريا ستقوم بالمهمة".
المفاوضات اللبنانية الأميركية - الإسرائيليةفي هذا الوقت، عرض رئيس الجمهورية جوزاف عون مع رئيس الحكومة نواف سلام، خلال اجتماع عقداه في قصر بعبدا، التطورات المحلية والإقليمية الراهنة بعد الإعلان عن الاتفاق على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران وتقييم ردود الفعل عليها، إضافة إلى الاتصالات التي أجريت مع لبنان في هذا المجال.
وتطرق البحث إلى التحضيرات الجارية لانعقاد الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الأميركية - الإسرائيلية في واشنطن الأسبوع المقبل.
واعتبر الرئيسان عون وسلام أن التفاهم الأميركي - الإيراني يشكل عاملاً إيجابياً على صعيد خفض التوتر في المنطقة ويدفع في اتجاه الحلول السلمية وإنهاء حالة الحرب، وأكدا ثبات الموقف اللبناني في مفاوضات واشنطن لجهة الوقف النهائي لإطلاق النار وانسحاب القوات الاسرائيلية من الأراضي التي تحتلها وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية وعودة الأسرى اللبنانيين وإطلاق مسيرة الإعمار.
ميدانياً، انحسر القتال بين إسرائيل وجماعة" حزب الله" في لبنان بصورة كبيرة أمس الإثنين، لكنه لم يتوقف تماماً على رغم اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع الأوسع نطاقاً، وأسفرت غارة إسرائيلية عن مقتل شخص، مما سلط الضوء على هشاشة وقف إطلاق النار.
وعانى لبنان أكثر تداعيات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إزهاقاً للأرواح، إذ أدت الهجمات الإسرائيلية على جماعة" حزب الله" المدعومة من إيران إلى مقتل نحو 3800 شخص ونزوح نحو 1.
2 مليون.
وبدأت الجماعة إطلاق النار على إسرائيل في الثاني مارس (آذار) دعماً لطهران.
ويعد وقف القتال هناك أمراً أساسياً في الاتفاق الأوسع نطاقاً، إذ ضغطت طهران من أجل أن يتضمن الاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.
وقالت باكستان التي تضطلع بدور وساطة رئيس بين واشنطن وطهران، إن الطرفين أبرما اتفاقاً ينص على" الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، ومنها لبنان".
وقالت مصادر أمنية لبنانية وأجنبية إن الإعلان أشاع هدوءاً نسبياً في جنوب لبنان، لكن استمر وقوع أعمال عنف متفرقة مع بقاء القوات الإسرائيلية في منطقة احتلتها خلال الحرب التي استمرت ثلاثة أشهر.
ورداً على سؤال" اندبندنت عربية" حول شمول لبنان في الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال في تصريحاته أمس الإثنين خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون" آمل أن نتمكن أيضاً من حل الوضع في لبنان، لأنه أمر لا ينتهي أبداً.
نحتاج إلى التحدث مع 'حزب الله' في شأن هذه المسألة".
شنت إسرائيل هجوماً بطائرة مسيرة على سيارة في بلدة كفر تبنيت في جنوب لبنان أسفر عن مقتل قائد السيارة.
وأعلن" حزب الله" أمس الإثنين أنه تصدى لقوة إسرائيلية بالصواريخ والمسيرات أثناء تقدمها في بلدة في جنوب لبنان.
وقال الحزب في بيان إنه بعد رصد قوة تابعة للجيش الإسرائيلي مؤلفة من جرافة ودبابتي ميركافا" تتقدم من حمى أرنون - الكماشة باتجاه منطقة المعبر في أطراف بلدة كفرتبنيت"، تم التصدي لها بالصواريخ والمسيرات.
ثم أعلن" حزب الله" في بيان ثان أنه استهدف" قوة مدرعة مؤلفة من خمس دبابات ميركافا وأربع آليات" بالصواريخ والقذائف المدفعية جاءت لتعزيز القوة الأولى، لافتاً إلى أن" الاشتباكات مستمرة".
وفي وقت لاحق الإثنين أكد الجيش الإسرائيلي أنه اعترض صواريخ أطلقها" حزب الله" باتجاه منطقة كانت القوات تعمل فيها في جنوب لبنان.
وأضاف أنه تم إطلاق صواريخ مضادة للدبابات وقذائف هاون أيضاً، من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وذكر سكان في بيروت أنه تسنى سماع صوت طائرة مسيرة إسرائيلية تحلق في دوائر فوق العاصمة اللبنانية وضاحيتها الجنوبية خلال اليوم.
إسرائيلياً، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في وقت متأخر أمس الإثنين إن القوات الإسرائيلية ستظل في جنوب لبنان ما لزم الأمر، وذكر أن إيران طالبت بانسحاب القوات، لكنه" أصر على موقفه".
وذكر نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيحتفظ" بحرية التحرك" في لبنان لصد هجمات" حزب الله" وأنه قتل أربعة مسلحين اقتربوا من قوات إسرائيلية.
وقال" حزب الله" إنه يرفض أي وضع يسمح لإسرائيل بمواصلة هجماتها على لبنان، وحذر إسرائيل من مواصلة الهجمات.
من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن المنطقة الأمنية في جنوب لبنان ستخلى من السكان، وكذلك" جميع البنى التحتية الإرهابية، بما يشمل المنازل"، في إشارة إلى" حزب الله".
ويدمر الجيش الإسرائيلي منذ أسابيع قرى في جنوب لبنان، قائلاً إنه يتخذ بذلك إجراءات تستهدف مسلحي" حزب الله" الموجودين في المناطق المدنية في المنطقة التي تقطنها غالبية شيعية.
وفي النبطية، وهي مدينة دمرتها الحرب في جنوب لبنان، ذكر محمد دقدوق إنه عاد صباح أمس الإثنين لتفقد منزله.
وقال" سنحتاج إلى وقت طويل لإعادة البناء من جديد وإعادة النبطية إلى ما كانت عليه".
وحثت السلطات المحلية السكان على تأجيل العودة لديارهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك