الخرطوم 16 يونيو 2026 – أعلنت وزارة الصحة في السودان، الثلاثاء، عزمها إرسال إمدادات لمكافحة تفشي الكوليرا في ولاية غرب كردفان، رغم خضوعها لسيطرة قوات الدعم السريع.
وتزايدت حالات الكوليرا في غرب كردفان، خاصة في منطقة فوجا، في ظل تدهور الأوضاع الصحية ونقص الإمدادات الطبية، ويأتي هذا التفشي بعد إعلان وزارة الصحة في مارس الماضي القضاء على الوباء عقب حملات تطعيم متعددة.
وقالت وزارة الصحة، في بيان، إنها “فعّلت اللجنة الفنية للكوليرا بغرب كردفان، وأنشأت مراكز عزل بالولاية، مع التجهيز لترحيل الإمدادات إليها، إضافة إلى تنفيذ عدة تدخلات، منها رفع الوعي وعلاج الحالات في مركز عزل فوجا”.
وأشارت إلى أن نتائج فحص 10 عينات من حالات الاشتباه بالكوليرا في غرب كردفان أظهرت تأكيد 7 إصابات موجبة و3 إصابات سالبة.
وكشفت وزارة الصحة عن انخفاض معدل الإصابة بحمى الضنك في ولايات الخرطوم والجزيرة ونهر النيل والشمالية وكسلا، حيث جرى تسجيل 143 إصابة دون تسجيل أي حالة وفاة، كما تراجعت حالات الملاريا.
وأفاد البيان برصد 36 حالة اشتباه بالحصبة في ولايتي الخرطوم والنيل الأبيض، فيما سجلت ولاية الجزيرة 5 إصابات بالتهاب السحايا، بينما جرى حصر 132 إصابة بالتهاب الكبد الوبائي (E) في ولايتي الجزيرة والنيل الأزرق.
وتحدث عن تسجيل 4 إصابات بضربات الشمس في معبر أرقين الرابط بين السودان ومصر.
ويواجه النظام الصحي في السودان تحديات عديدة تشمل خروج عدد كبير من المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة جراء النزاع، وهجرة الكوادر الطبية، وضعف الإمدادات، رغم جهود وزارة الصحة لتحسين الخدمات الصحية.
وقال البيان إن وزارة الصحة دربت كوادر في بورتسودان، شرقي السودان، للكشف عن أي حالات اشتباه بفيروس الإيبولا، مع تحديث البروتوكول العلاجي.
وتحدث عن استمرار الإجراءات الاحترازية لمجابهة الإيبولا، حيث جرى نشر رسائل توعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وذكر وجود تفاوت في وفرة أدوية ومستهلكات مكافحة الأوبئة بمخازن صندوق الإمدادات الطبية في الولايات، مع توفر محاليل الإرواء الوريدية.
وتحتاج وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية إلى تخزين الإمدادات مسبقاً في المناطق عالية الخطورة بالسودان قبل موسم الأمطار المقبل، إذ تؤدي الفيضانات وتلوث مصادر المياه عادةً إلى تفشي الأمراض المنقولة بالمياه، مثل الكوليرا.
ويُعد موسم الأمطار، الذي يمتد من يونيو إلى أكتوبر، أكثر الفترات حرجاً في البلاد، نظراً إلى انتشار الأمراض على نطاق واسع، مع صعوبة إيصال الإمدادات الغذائية والطبية بسبب رداءة الطرق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك