أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال لقائه رئيس المجلس الأوروبي انطونيو كوستا، على هامش أعمال قمة مجموعة السبع في مدينة ايفيان الفرنسية، الثلاثاء، تقديره للمسار المتنامي الذي تشهده العلاقات، خصوصاً عقب ترفيعها إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة، وانعقاد أول قمة بين مصر والاتحاد الأوروبي في أكتوبر 2025.
وأشار الناطق الرسمي السفير محمد الشناوي، إلى أن كوستا ثمن بدوره الشراكة الإستراتيجية، مشيداً بالتطور الذي تشهده العلاقات، ومؤكداً حرص الجانب الأوروبي على مواصلة تعزيز هذه الشراكة في مختلف المجالات، بما يحقق مصالح الطرفين.
كما جدد السيسي ترحيب مصر بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى تطلع بلاده لأن يسهم في خفض التصعيد، ومؤكداً الحرص على مواصلة العمل مع الجانب الأوروبي من أجل إيجاد تسويات شاملة ومستدامة في مختلف الأزمات التي تواجه المنطقة، ولا سيما في ظل التقارب في الرؤى إزاء العديد من القضايا.
وشدد الرئيس المصري، على ضرورة الالتزام بتنفيذ بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في غزة، والحفاظ على التهدئة، وتعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع من دون عوائق، فضلاً عن سرعة البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وأشار رئيس المجلس الأوروبي، من جانبه، إلى محورية التنسيق الوثيق بين مصر والاتحاد والرامي لتحقيق السلم الإقليمي والدولي وتسوية مختلف الأزمات الإقليمية، مؤكداً تقديره للدور الذي تقوم به مصر من أجل إرساء الاستقرار بالمنطقة، وللجهود التي بذلتها من أجل دعم المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران.
وثمن التعاون الوثيق في مجالي مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، مشدداً على محورية هذا التعاون لتحقيق السلم والازدهار على ضفتي المتوسط.
وفي لقاء آخر مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلايين، استعرض السيسي محددات موقف مصر القائم على ضرورة التوصل لحلول سياسية مستدامة لكل أزمات المنطقة، وبما يحافظ على سيادة الدول ومقدرات شعوبها، مؤكداً دعم مصر للجهود التي ساهمت في التوصل لاتفاق أميركي - إيراني، وبما يحول دون عودة التصعيد العسكري إلى المنطقة، ويضمن أمن وسيادة دول مجلس التعاون الخليجي وحرية الملاحة الدولية.
وشدد على حرص مصر على العمل مع الاتحاد من أجل تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في غزة.
وتطرق السيسي، إلى موقف مصر الداعم لاستقرار وسيادة لبنان وسلامة أراضيه، وللجهود التي تبذلها مصر لإنهاء الأزمة في السودان ووقف معاناة شعبه.
وأشادت المسؤولة الأوروبية، بالمقاربات المصرية المسؤولة تجاه أزمات المنطقة، وبحجم التقارب في المواقف، ما يؤهلهما للقيام بأدوار إيجابية في تسوية الأزمات الراهنة.
إلى ذلك، أفادت مصادر مصرية بان السيسي، سيعقد لقاءات مع كل من ترامب، والرئيس البرازيلي لويس لولا دا سيلفا.
كما يشارك في غداء عمل مجموعة السبع والدول المشاركة، وفي جلسة بعنوان «ضمان انتشار آمن وسريع وفعال للذكاء الاصطناعي».
وفي إطار التنسيق والتشاور لتعزيز العلاقات ودفع مجالات التعاون المشترك، التقى وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، على هامش اجتماع مجلس المشاركة بين مصر والاتحاد في بروكسل، مفوضة الاتحاد الأوروبي للمتوسط دوبرافكا سويتشا، وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني، وزير خارجية بلجيكا ماكسيم بريفوت، ووزير خارجية مالطا كريس فيرن، وأشاد بالعلاقات الإستراتيجية.
وأكد عبدالعاطي، أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة ترامب بشأن غزة، والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية، مشدداً على ضرورة مباشرة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع مهامها من الداخل، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية دعماً لجهود استعادة الأمن والاستقرار.
وجدد الوزير المصري، تأكيد موقف مصر الثابت الداعي إلى الحفاظ على وحدة الدولة الليبية واستقرارها وسيادتها، وتوحيد مؤسساتها الوطنية، ودعم مسار الحل الليبي - الليبي بعيداً عن التدخلات الخارجية، وبما يحقق تطلعات الشعب.
وشدد على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى دفع العملية السياسية، وصولاً إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، بالتزامن في أقرب فرصة ممكنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك