قال مسؤولون في قطاع الصحة بغزة، إن فلسطينيين في الأقل قتلا في غارة إسرائيلية وسط القطاع، في حين فر سكان منطقة بالشمال من منازلهم، بعد أن وسعت القوات الإسرائيلية نطاق سيطرتها على الأراضي هناك.
وذكر مسعفون أن الغارة التي شنتها إسرائيل بالقرب من مبنى سكني في مخيم النصيرات بوسط غزة أودت بحياة الشقيقين أحمد ومحمود أبو هين، ولم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقاً بعد.
ولم يؤد وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن إلى وقف الهجمات الإسرائيلية على غزة، أو ضمان نزع سلاح مقاتلي حركة" حماس".
وأفادت وزارة الصحة في غزة بارتفاع عدد الفلسطينيين الذين قتلوا بنيران إسرائيل منذ أكتوبر الماضي إلى ما يقرب من ألف، وتقول إسرائيل إن مسلحين قتلوا أربعة من جنودها خلال تلك الفترة.
في غضون ذلك، ذكرت مصادر مطلعة أن مبعوث مجلس السلام لغزة نيكولاي ملادينوف، وصل إلى القاهرة لمتابعة المحادثات التي أجراها وسطاء من مصر وقطر وتركيا مع قادة" حماس"، بخصوص تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب للقطاع.
وتوجد فجوات واسعة بين إسرائيل و" حماس" في شأن كيفية المضي قدماً في المرحلة التالية من خطة ترمب لغزة، التي تنطوي على إلقاء" حماس" سلاحها وانسحاب القوات الإسرائيلية.
ولا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من 60 في المئة من أراضي غزة، إذ أمرت السكان بالإخلاء ودمرت ما تبقى من أبنية.
وفي الـ28 من مايو (أيار) الماضي، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجدداً أنه أصدر توجيهاته للجيش الإسرائيلي بتوسيع سيطرته لتشمل 70 في المئة من القطاع.
وأفاد شهود في جنوب غزة بأن القوات الإسرائيلية وسعت خلال الأيام القليلة الماضية" المنطقة الصفراء"، التي تسيطر عليها في شرق خان يونس وشمال رفح، إذ وضعت علامات جديدة وكتل خرسانية.
وتوغلت القوات الإسرائيلية بالدبابات في حي التفاح بمدينة غزة يوم الأحد الماضي، مما أجبر عديداً من العائلات على النزوح، وأظهرت مقاطع التقطتها" رويترز" أمس الإثنين تقريب كتلتين صفراوين تستخدمان علامتين حدوديتين من المنازل.
وقالت أم محمد جنينة، وهي من سكان التفاح، بينما تكافح لتمالك دموعها" أقسم أننا لا نعرف إلى أين نذهب.
نخرج أثاثنا، ولا ندري إلى أين نذهب.
لا ندري إلى أين نذهب، ليس لدينا مكان نذهب إليه.
"ويعيش الآن ما يقارب مليوني نسمة، معظمهم نزحوا مرات عدة، في شريط ضيق من الأرض على امتداد الساحل، داخل خيام موقتة أو مبان متضررة، تحت سيطرة" حماس".
وقالت نور شباط، وهي شابة تبلغ من العمر 27 سنة، في إشارة إلى أحداث ليل الأحد الماضي بالحي" كانت ليلة رعب، كنا خائفين".
وتعرض الحي للدمار جراء القصف الإسرائيلي خلال الحملة العسكرية التي استمرت عامين، التي أعقبت هجوم" حماس" على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
وقالت نور" لقد سئمت من النزوح، بصراحة سئمت من النزوح، ما ذنبنا في حدوث هذا لنا؟ ".
ومضت تقول" هل علي أن آخذ أغراضي وأرحل وأنام في الشارع؟ لقد نمت في الشوارع مرات عديدة، ونزحت مرات عديدة، لقد تعبت ولم أعد أحتمل.
كفى، لقد تعبت".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك