أكد الإعلامي محمد الباز أن مشهد مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى، والود الواضح في تعامله مع قادة العالم مثل الرئيسين الأمريكي والفرنسي، ليس مجرد مشهد عابر، بل هو انعكاس لمكانة مصر الحقيقية، مشيراً إلى أن هناك حالة من التباين الشديد بين الصورة الواقعية لقوة الدولة المصرية على الأرض، والصورة المشوهة التي تُعمد منصات التواصل الاجتماعي ترويجها.
الباز: هناك صورتان لمصر.
واقع دولي مؤثر وصورة مشوهة على السوشيال ميدياوأوضح الباز في تحليله للمشهد ببرنامج الساعة 6، مع الإعلامية عزة مصطفى، المذاع على قناة الحياة، أن هناك" صورتين لمصر"؛ الأولى حقيقية وواقعية تُترجم على الأرض من خلال دعوة ومشاركة الرئيس السيسي بفاعلية في قمة السبع الكبرى، والثانية يتم رسمها بقصد وتعمد على منصات" السوشيال ميديا" والفضاء الإلكتروني لمخاصمة الواقع وتشويهه، لافتاً إلى أن القوة الحقيقية التي وصلت إليها مصر هي نتاج عمل وجهد مستمر على مدار الـ 13 أو 14 عاماً الماضية، وهو ما يحاول البعض التشكيك فيه.
محمد الباز: دعوة مصر لقمة السبع ليست مجاملة بل تعبير عن ثقلها السياسيولفت الباز إلى اختلاف طبيعة المشاركة المصرية هذه المرة مقارنة بعام 2019؛ فبينما كانت مصر تشارك حينها بصفتها رئيساً للاتحاد الأفريقي، جاءت الدعوة هذه المرة لمصر بصفتها وتأثيرها كدولة، وأضاف: " نحن نتحدث عن تجمع ضخم يضم سبع دول تمثل حوالي 30% من حجم الاقتصاد العالمي، و40% من حجم الدخل، و10% من السكان، وهي دول تمتلك المال والصناعة والقوة العسكرية.
وحضور مصر في هذا التجمع ليس صدفة، ولا مجاملة، ولا مجرد (ديكور)، بل يعكس قوتها الحقيقية".
وحول حالة الود والانسجام بين الرئيس السيسي وقادة الدول الكبرى، فسر الباز ذلك بأنه يتجاوز فكرة" الدبلوماسية الرئاسية" التقليدية التي تُستخدم في الفترات الانتقالية.
وأكد أن هذه العلاقات مبنية على رصيد من الثقة، حيث يتعامل القادة الغربيون مع الرئيس السيسي كصديق وشخصية محل ثقة.
وتابع: " هذا العالم لا يعترف ولا يحترم إلا الأقوياء، ولن يجاملك أحد بدعوتك لمناقشة مستقبل العالم والمنطقة والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، إلا إذا كان لك دور حقيقي وفاعل ومؤثر".
مشيراً إلى إشادة رؤساء وزراء إيطاليا وكندا بتجربة مصر التاريخية في تحقيق معاهدة السلام، كنموذج يُحتذى به لحل النزاعات الحالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك