أطلق مجلس الأعمال الأميركي القطري، ومؤسسة التمويل الدولية، ذراع القطاع الخاص لمجموعة البنك الدولي، اليوم الثلاثاء، في الدوحة، دراسة تناولت" منظومة الشركات الناشئة في قطر: خريطة طريق لتسريع المنظومة"، وهي ورقة بحثية قدّمت نتائج وتوصيات استراتيجية، مع تحديد مسارات عملية قابلة للتنفيذ لتعزيز مكانة قطر بوصفها مركزاً إقليمياً للابتكار وريادة الأعمال ورأس المال الاستثماري.
وأكدت المديرة التنفيذية لمركز الأعمال القطري الأميركي في الدوحة ميس بنت حمد بن محمد آل ثاني، في كلمتها خلال الفعالية، أن المجلس قائم على تفعيل فرص القطاع الخاص، ونقل رأس المال والمواهب والأفكار من مرحلة الحوار إلى مرحلة الالتزام، وأشارت إلى أن منظومة الشركات الناشئة في قطر تمثل النوع من البيئات التي يكون فيها هذا التفعيل في غاية الأهمية.
ولفتت إلى أن الورقة البحثية تمنح المجلس الأساس الدليلي للتواصل مع القطاع الخاص بدقة، من خلال تحديد موَاطن جاهزية الاستثمار للتحرك، والفجوات المؤسسية التي تحتاج إلى سدّ، والميزات الفريدة التي تتيحها مكانة قطر داخل دول الخليج، والتي يصعب على أي سوق آخر في المنطقة أو على مستوى العالم تكرارها، مؤكدة أن مهمة المجلس هي تحويل هذه النتائج إلى صفقات وشراكات ونمو.
واعتبرت مديرة مجموعة البنك الدولي في الدوحة هولي ويلبورن بينر أن الشركات الناشئة هي محركات الابتكار وخلق فرص العمل والنمو المستقبلي، مؤكدة أن قطر تسعى إلى أن تصبح مركزاً لريادة الأعمال ورأس المال الاستثماري، وأوضحت أن الدراسة تقدم خريطة طريق قائمة على الأدلة لتحقيق هذا الهدف، بما يشمل إطلاق العنان لإمكانات المؤسسين، وتعزيز جودة الشركات الناشئة وتوسيع نطاقها، وزيادة القدرة الاستثمارية، وتسريع الروابط مع المؤسسات البحثية والأكاديمية في قطر، وتعزيز التخصص القطاعي.
وفي ما يتعلق بأهمية تعزيز التعاون في منظومة الابتكار والاستثمار في قطر، قال نائب الرئيس التنفيذي الأول لقطاع الخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات في مجموعة بنك قطر الوطني (QNB)، خالد السادة إن بناء منظومة ابتكار قادرة على المنافسة عالمياً يتطلب تعاوناً قوياً بين المؤسسات المالية والمستثمرين وصانعي السياسات ورواد الأعمال، وأشار إلى أن المجموعة تدرك الدور المهم الذي يلعبه الوصول إلى رأس المال والدعم المؤسسي والشراكات عبر القطاعات في تمكين الشركات الناشئة من التوسع والمساهمة في تحقيق النمو الاقتصادي طويل الأمد.
وساهمت الفعالية، التي جمعت كبار المسؤولين وقادة القطاع الخاص والمستثمرين والجامعات والجهات الداعمة لمنظومة الابتكار، في إنشاء منصة مركّزة لربط توصيات الدراسة بأصحاب المصلحة وتعزيز تنفيذها.
يُشار إلى أن مجلس الأعمال الأميركي القطري (USQBC) افتتح مكتبه في الدوحة رسمياً في ديسمبر/كانون الأول 2019 تحت مظلة مركز قطر للمال، ليكون نقطة ارتكاز استراتيجية تهدف إلى دفع عجلة التجارة والاستثمار بين الولايات المتحدة وقطر، والمساهمة في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين من خلال تسهيل التعاون الفعّال، ودعم نمو القطاع الخاص المستدام، وتمكين الابتكار عبر القطاعات الرئيسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك