الجزيرة نت - مباشر مباراة العراق ضد النرويج في كأس العالم 2026 الجزيرة نت - لماذا تتعثر إمدادات الوقود والكهرباء في ليبيا رغم إنفاق المليارات؟ العربية نت - برنامج جزائري يمس بسمعة طفلة ويُثير ضجة قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - هل قدّم الطرفان الأمريكي والإيراني تنازلات للوصول إلى اتفاق؟ قناة التليفزيون العربي - ألغام مضيق هرمز تستنفر قادة أوروبا.. مقترحات لحل الأزمة الكبرى وغضب من التصعيد في لبنان قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - كيف تقرأ تصريحات طهران وواشنطن قبل التوقيع؟ إيلاف - كيف تساعد تمارين رفع الأثقال في الحفاظ على صحة جيدة مع التقدم في العمر؟ يني شفق العربية - الضفة.. الاحتلال الإسرائيلي يقتحم منازل ومستوطنون يواصلون اعتداءاتهم وكالة الأناضول - الحكومة اليمنية تطالب بإدراج الزبيدي على قائمة العقوبات الأممية وكالة الأناضول - اتصالات عربية ودولية تبحث اتفاق واشنطن طهران وتطورات المنطقة
عامة

خالد دومة يكتب

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

إن كثيرين يستطيعون أن يكتبوا ويسطروا على الأوراق الكلمات التي تروق لهم وتعبر عما يشعرون به، ولكن الكاتب الذي يصيب حقيقة هو من يقدر على التعبير بالكلمة عن الشعور الذي يعتمل في داخله، فينقله صادقًا من خ...

إن كثيرين يستطيعون أن يكتبوا ويسطروا على الأوراق الكلمات التي تروق لهم وتعبر عما يشعرون به، ولكن الكاتب الذي يصيب حقيقة هو من يقدر على التعبير بالكلمة عن الشعور الذي يعتمل في داخله، فينقله صادقًا من خلال اللغة.

وكلما كانت الكلمات أكثر قدرة على رسم ذلك الشعور والتعبير عنه، كانت أصدق وأقرب إلى النفوس والقلوب.

ففي الشعور الواحد، لدى ألف إنسان، ألف تعبير مختلف.

وأجمل هذه التعبيرات، أو أقربها إلى لغة الأدب، هو ما كان أقرب إلى الوصف الصادق، حتى وإن جاء بلغة بسيطة يسهل نفاذها إلى أعماق النفوس.

فهي لا تستأذن ولا تطرق الأبواب، وإنما تقتحمها، وتترك أثرًا كبيرًا أو صغيرًا، وربما لا تترك أثرًا على الإطلاق إذا كان التعبير بعيدًا عن الوصف الصادق.

لذلك، فإن الأدب القريب إلى النفوس، والأدنى إلى القلوب، هو ما يعبر تعبيرًا صادقًا عن واقع إنساني لا مبالغة فيه ولا تنطع، وإنما يكون مرآة أمينة للشعور الإنساني، تنقله كما هو بلا افتعال.

فالأدب ليس حلبة لصراع الكلمات ولا ميدانًا لتناطح القواميس، فإن لم يترك في النفس شعورًا حيًّا، فوجوده وعدمه سواء.

وما قيمة الكلمات والحروف من حيث هي كلمات وحروف تملأ المعاجم والقواميس؟ إن قيمتها الحقيقية تكمن في تلك التركيبة التي تترك أثرًا في النفس عند سماعها أو قراءتها؛ شعور يتغلغل في الأعماق، فيغدو زادًا للوجدان وقيمة للإحساس.

وفي كل فن من الفنون، على اختلاف أشكاله وأنواعه، يبقى المعيار واحدًا؛ فإن فقد أثره العميق في النفس، فلا قيمة له من حيث هو حروف مرصوصة أو صور متجاورة أو أنغام متتابعة.

فاللحن، إن لم يمتزج بالأعصاب ويلتحم بوجدان الإنسان، فأين تكمن قيمته؟ إن جماله الحقيقي في ذلك الأثر العميق غير المرئي الذي يتركه في الداخل.

وكذلك الشعر، والرواية، والقصة، والعمل السينمائي أو المسرحي، وغيرها من الفنون؛ فهي في أصلها أحرف متقطعة وكلمات متباعدة، فإذا بالفنان يخلق منها شعورًا متكاملًا، فإذا ظهر إلى الوجود كان له ذلك الأثر المنشود الذي من أجله ائتلفت الحروف وتجاورت الكلمات.

ولك أن تجعل هذه القاعدة ميزانًا تفرق به بين الأعمال الجيدة وغيرها؛ فالنفس هنا هي التي تحكم، والأثر هو الذي يفرض جودته.

إنه أثر لا يُنسى، وإن بهت مع الزمن.

فما من عمل خالد إلا وترك في النفس بقية من رمق لا تنطفئ.

فهناك قصيدة لا تُنسى، ورواية تنحفر في الذاكرة، وفيلم أو مسلسل يظل حاضرًا في الوجدان.

وحتى في الحياة اليومية، ثمة مواقف لا تُنسى، تشبه الأدب الراسخ في النفس؛ نتعلم منها، وتبقى حاضرة كلما احتجنا إلى معناها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك