فرانس 24 - كرة القدم: مبابي يتخطى جيرو ويصبح أفضل هداف في تاريخ المنتخب الفرنسي العربي الجديد - سورية.. توتر وأعمال شغب عقب تظاهرة في حي المزة بدمشق التلفزيون العربي - تزامنًا مع اعتداءات المستوطنين.. قوات الاحتلال تقتحم عدة مناطق بالضفة إعلام العرب - اكتشاف مقبرة حيتان عمرها 5 ملايين عام العربي الجديد - "قسد" تكشف تفاصيل الدمج مع دمشق روسيا اليوم - أزمة أوكرانيا.. أولوية ترامب وتخوف أوروبي فرانس 24 - مباشر: مقتل 4 أشخاص في ضربات جوية إسرائيلية جنوبي لبنان العربية نت - رفض استئناف بارتي.. وغيابه عن مباراة بنما العربي الجديد - قرار قضائي يحسم مصير بارتي قبل مواجهة غانا الأولى في المونديال قناة العالم الإيرانية - سيد الحوثي: نؤكد على جهوزيتنا المستمرة تجاه أي تصعيد أمريكي أو إسرائيلي
عامة

اتفاق أمريكا وإيران في نظر الشعوب

عكاظ
عكاظ منذ 1 ساعة

تباين مواقف الساسة والنخب تجاه الاتفاق الأمريكي - الإيراني -الذي سيتم التوقيع عليه يوم الجمعة المقبل والكشف عن بنوده- ينسحب أيضاً في التباين بين شعوب المنطقة والعالم، ومصدر هذا التباين في حجم الملفات،...

تباين مواقف الساسة والنخب تجاه الاتفاق الأمريكي - الإيراني -الذي سيتم التوقيع عليه يوم الجمعة المقبل والكشف عن بنوده- ينسحب أيضاً في التباين بين شعوب المنطقة والعالم، ومصدر هذا التباين في حجم الملفات، وتعقيدات التسوية، ومستوى الثقة والالتزام، حيث تتأرجح الآراء بين التفاؤل الحذر بالاستقرار الاقتصادي والأمني، وبين التوجس من النوايا الإستراتيجية طويلة الأمد.

الشعوب الخليجية والعربية تنظر إلى الاتفاق من جانب الأمن والاستقرار للمنطقة، وتأمين الملاحة البحرية وحركة الاقتصاد العالمي، بينما الشعب الإيراني يرى في الاتفاق خروجاً من المأزق الاقتصادي الذي وصلت إليه البلاد وتأثرت معه مستوى المعيشة بين المواطنين، كذلك الشعوب الأوروبية تنظر إليه من جانب خفض الأسعار ومستوى التضخم، وحتى الشعوب الآسيوية المستهلكة للطاقة تجد في الاتفاق متنفساً لخفض الأسعار، بينما لا يزال الشعب الأمريكي يقرأ الاتفاق من زاوية انتعاش أسواق المال وتجنّب المزيد من تكلفة الحرب، أما الشعب الإسرائيلي فلا يزال أكثر المتشائمين بالاتفاق وينظر إليه من جانب الشعور بالإحباط والتهديد الوجودي.

هذا التباين يعطيك انطباعاً بأن الشعوب تقرأ مع الساسة والنخب تداعيات هذا الاتفاق من جانبها، ولها مسوغاتها، ورؤيتها الخاصة التي ليس بالضرورة أن تكون متطابقة، ولكنها على الأقل تشعر وتتأثر بها، وهذا بحد ذاته كافٍ لبيان أهمية هذا الاتفاق الذي ينهي معاناة امتدت لأشهر من الحرب والقتل والتدمير.

ولكن الأهم أن تسويق هذا الاتفاق على أنه انتصار لجانب دون آخر لن يكون سهلاً أمام شعوب لديها القدرة اليوم على فحص التفاصيل، ومعرفة أبعادها، وخصوصاً أنها عايشتها وأدركت مداخلها ومخارجها على الأقل في نطاقها، وبالتالي لن يكون التسويق والدعاية السياسية بعد توقيع الاتفاق مقنعاً للجميع، وخصوصاً أن ما بعده من اجتماعات وتفاوض وترتيبات فنية على مدى 60 يوماً لن تترك تلك الدعاية تأخذ نسقها التصاعدي نحو التأثير، وإنما ستحاول أن تبقى في دائرة المكاسب (الفوائد)، وليس الانتصار (التفوق الحاسم)، والفرق بين الاثنين كبير في عقلية الجماهير.

نعود لمحيطنا العربي والخليجي تحديداً لنرى أن الاتفاق هو انتصار مؤقت لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، ولكن المكاسب متعددة أهمها أن العالم استشعر أن الحروب في منطقة الشرق الأوسط ستؤثر على اقتصاداتها، وبالتالي لن يسمح بأن تكون هذه المنطقة ساحة للصراع مرة أخرى، أو المغامرات غير المحسوبة، على الأقل بهذا المستوى والزخم العسكري، كذلك أن أمن الملاحة البحرية في المضائق أصبح جهداً دولياً ملزماً وليس خياراً محدوداً لدول دون غيرها، وهذا يعني أن أي تهديد لهذه الملاحة هو تهديد لمصالح العالم، إضافة إلى أن الحروب التي تشنّها إسرائيل لن تكون هي الأخرى محل تعاطف دولي؛ لأن العالم بدأ ينظر لمصالحه أكثر من عواطفه وأجنداته ذات الأثر المحدود.

الاتفاق أيضاً يعيد المنطقة إلى معادلات جديدة، وتوازنات أكثر واقعية، وترميم مفاهيم كانت سابقاً ضمن المسلمات والأجندات السياسية والعسكرية، حيث يكشف الاتفاق بأن الصراع لا يعني السعي إلى استخدام القوة وفرض الوصاية، وإنما أصبح وسيلة لمزيد من الجهد الدبلوماسي للبحث عن الحلول وليس إشعال الحروب التي لم تحقّق الانتصار الحاسم في نهاية المطاف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك