كشف مسؤول بارز في" قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) أن معظم عناصر القوات جرى دمجهم ضمن هياكل الدولة السورية، فيما لا يزال نحو ثمانية آلاف مقاتل بانتظار استكمال ترتيبات استيعابهم، في إطار التفاهمات الجارية بين دمشق و" قسد" لتنظيم أوضاع شمال شرق سورية وتطبيق اتفاق دمج" قسد" بالجيش السوري.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريحات لشبكة" رووداو" الكردية اليوم الثلاثاء، إن آلاف المقاتلين من" قسد" التحقوا فعلا بوزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة السورية، اللتين تتوليان حاليا صرف الرواتب وتقديم المزايا المختلفة لهم، إلى جانب دعم عائلات القتلى والجرحى.
وبحسب المسؤول، جرى دمج أربعة آلاف مقاتل ضمن قوات الأمن الداخلي السورية، فيما انضم خمسة آلاف آخرون إلى ألوية جرى تشكيلها حديثا في شمال شرق سورية.
كما عاد ألف مقاتل إلى منطقة عفرين، بينما يُتوقع عودة ألفين آخرين مستقبلا للانضمام إلى فرقة عسكرية هناك.
وأضاف أن المباحثات لا تزال مستمرة بشأن دمج نحو ثمانية آلاف مقاتل متبقين، كما أوضح أن عدد عناصر" قسد" يفوق العدد الذي خُصص أساسا لاستيعابه ضمن الألوية الجديدة، ما يستدعي مواصلة المفاوضات لإيجاد حلول ومواقع مناسبة لاستيعاب الجميع.
وتأتي هذه التطورات في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم بين دمشق و" قسد" مطلع العام الجاري، عقب أسابيع من التوترات والاشتباكات، بهدف دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سورية ضمن مؤسسات الدولة.
ورغم تأكيد الطرفين إحراز تقدم في عدد من الملفات، لا تزال قضايا تتعلق بهيكلية القوات وترتيبات القيادة والصلاحيات الإدارية في المنطقة قيد التفاوض.
وفي السياق ذاته، قال محافظ الحسكة نور الدين أحمد للشبكة ذاتها إن الاجتماعات التي عقدها في دمشق خلال الأيام الماضية مع الجهات المعنية بملف دمج مؤسسات المحافظة كانت" إيجابية للغاية"، مشيراً إلى أنها شملت وزارة الاقتصاد والصناعة، ووزارة الإدارة المحلية والبيئة، إضافة إلى فريق رئاسي برئاسة زياد العايش.
وأضاف أحمد أن معظم الملفات المتعلقة بعملية دمج وتفعيل الإدارات والمؤسسات العامة في الحسكة جرى بحثها، وأن العقبات التي كانت تعترض سير العمل" تم حلّها"، بما يسمح بتسريع وتيرة الإجراءات خلال الأيام المقبلة.
وأكد في الوقت ذاته أن" خطوات جديدة وجيدة" ستُتخذ خلال هذا الأسبوع.
وفي ما يتعلق بمعبر نصيبين الحدودي مع تركيا، نفى محافظ الحسكة الأنباء التي تحدثت عن افتتاحه خلال أيام، موضحا أن فتح المعبر يحتاج إلى مزيد من الوقت، وأنه تقرر تأجيل هذه الخطوة، ولن تتم خلال الأسبوع الحالي.
وأعلن معاون وزير الدفاع السوري للمنطقة الشرقية العميد سيبان حمو، الانتهاء من دمج أربعة ألوية من" قسد" في وزارة الدفاع، وذلك بموجب اتفاق شامل توصلت إليه دمشق مع المليشيا الكردية في 30 يناير/كانون الثاني 2026، ونص على بدء مسار سياسي وأمني وعسكري متكامل لدمج المنطقة الشمالية الشرقية التي سيطرت عليها قسد لسنوات.
وتضمن الاتفاق في حينه، إطلاق عملية دمج تدريجية، تشمل تشكيل فرقة عسكرية جديدة تتبع للجيش السوري وتضم ثلاثة ألوية من مقاتلي قسد، إضافة إلى لواء من قوات عين العرب على أن يتبع إدارياً لمحافظة حلب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك