بورتسودان 16 يونيو 2026– استؤنفت بميناء بورتسودان أنشطة سفن “الترانس شيبمنت” (مسافنة البضائع – إعادة الشحن) بعد توقف طويل، في خطوة من شأنها تنشيط تخزين البضائع وإعادة تصديرها عبر محطة الحاويات إلى عدد من الموانئ الإقليمية.
ويُقصد بـ (Transshipment) إعادة شحن البضائع من وسيلة نقل إلى أخرى داخل الميناء أو المطار قبل مواصلة رحلتها إلى وجهة نهائية أخرى، دون أن تغادر الدائرة الجمركية.
ويتم ذلك عادة عبر نقل الحاويات من سفينة إلى أخرى أو إلى وسائط نقل مختلفة وفقاً لشبكات النقل المتاحة.
وأفاد المكتب الإعلامي لهيئة الموانئ البحرية، في بيان الثلاثاء، بأن “الميناء الجنوبي بمحطة الحاويات شهد، الثلاثاء، رسو السفينة EUPHORIA التابعة لوكيلها الملاحي شركة “بولارس”، ضمن سفن تجارة “الترانس شيبمنت” في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ فترة طويلة، وتعكس تنامي الثقة في الموانئ البحرية السودانية وتعزز مكانتها كمحور للتجارة البحرية والنقل الإقليمي”.
وأكد المدير العام لهيئة الموانئ البحرية، جيلاني محمد جيلاني، أن عودة هذا النوع من التجارة يمثل مؤشراً واضحاً على استقرار الموانئ وفاعلية بيئتها التشغيلية.
وأوضح أن عمليات تخزين البضائع وإعادة تصديرها عبر محطة الحاويات بميناء بورتسودان إلى موانئ إقليمية، من بينها ميناء جدة السعودي وميناء اللاذقية بسوريا، تعكس تحولاً مهماً يعزز قدرة الموانئ السودانية على استقطاب حركة التجارة العابرة، مستفيدة من الكفاءة التشغيلية والخبرات الوطنية.
وأضاف أن استقبال الحاويات ضمن حركة التجارة الدولية العابرة يمثل إنجازاً مهماً يعزز موقع السودان على خارطة النقل البحري الإقليمي، مشيداً بجهود العاملين في الموانئ البحرية ودورهم في تطوير الأداء، إلى جانب الدعم والمتابعة من الإدارة العليا للهيئة.
من جانبه، أوضح مدير الإدارة العامة للميناء الجنوبي بمحطة الحاويات، عبد الله حسين، أن السفينة تُعد من أكبر السفن العاملة في تجارة “الترانس شيبمنت”، وتحمل 140 حاوية تعادل 136 حاوية مكافئة، واصفاً وصولها بأنه إنجاز مهم في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأكد أن محطة الحاويات تمتلك كفاءة تشغيلية تؤهلها للاستفادة من المتغيرات الإقليمية المؤثرة على حركة التجارة والنقل البحري، مشيراً إلى تنامي ثقة الخطوط الملاحية العالمية في التعامل مع محطة الحاويات ببورتسودان.
وأضاف أن هيئة الموانئ البحرية تعتزم تقديم مزايا وحوافز خاصة للخطوط الملاحية بهدف تعزيز حركة التجارة العابرة واستقطاب المزيد من السفن والخطوط البحرية.
وأشار إلى أن معدلات الإنتاج بالميناء تشهد تصاعداً مستمراً بفضل دعم الإدارة العليا والتنسيق بين مختلف الأقسام، مما أسهم في انسياب العمليات التشغيلية واستمرار العمل بين الورديات دون توقف، الأمر الذي انعكس إيجاباً على كفاءة الأداء وسرعة مناولة البضائع.
ويواجه ميناء بورتسودان تحديات تتعلق بالطاقة الاستيعابية والبنية التحتية، إذ يبلغ إجمالي أطوال الأرصفة الحالية نحو 1478 متراً، في حين تصل المساحات التخزينية إلى نحو 1.
48 مليون متر مربع، وهي قدرات تظل محدودة مقارنة بالموانئ العالمية الكبرى التي تتمتع بأرصفة أطول ومساحات تشغيلية أوسع تتيح تداولاً أسرع للحاويات وتقليص فترات انتظار السفن.
وظل الميناء خلال السنوات الماضية يواجه عدداً من التحديات التشغيلية التي حدّت من استقبال السفن الكبيرة وأثرت على نشاط مسافنة البضائع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك