الخرطوم 16 يونيو 2026 – أطلقت الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي، الثلاثاء، نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي والإقليمي للتحرك الفوري من أجل حماية المدنيين في مدينة الأبيض عاصمة و لاية شمال كردفان.
وتتعرض عاصمة شمال كردفان -التي تأوي آلاف النازحين الفارين من مناطق محيطة بالأبيض علاوة على فارين من ولاية غرب كردفان وإقليم دارفور منذ نحو أسبوع- لهجمات جوية متواصلة تشنها طائرات مسيّرة تابعة للدعم السريع، تسببت في قتل أعداد كبيرة من المدنيين وتدمير محطات الوقود وشاحنات المواد الغذائية في الطرق القومية، وهو ما تسبب في ندرة كبيرة في الطاقة وغلاء فاحش في أسعار السلع.
وقال مسؤول ملف حقوق الإنسان في التيار الثوري الديمقراطي، محمد صالح يس، في بيان إن “التيار الثوري الديمقراطي يرى أن استمرار استهداف المناطق المدنية والبنية التحتية الأساسية في الأبيض يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان مع تفاقم الأوضاع الإنسانية، وهي تمثل مؤشرات خطيرة تستوجب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي والإقليمي والسوداني لمنع وقوع انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان”.
وأعرب عن اهتمام الحركة البالغ إزاء التدهور الخطير للأوضاع الأمنية والإنسانية في المدينة وما حولها، في ظل استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة والقتال المتواصل بين طرفي الحرب للأسبوع الثاني على التوالي، واستمرار تساقط الطائرات المسيّرة فوق رؤوس المدنيين وتسببها في عمليات قتل وإشاعة الرعب والإرهاب وجرائم الحرب وسط آلاف المدنيين، وهو ما يهدد حياة المدنيين وسلامتهم وأمنهم.
وتحدث البيان عن تعرض مناطق مدنية وبنية تحتية حيوية للاستهداف في المدينة، بما في ذلك محطتا وقود رئيسيتان، الأمر الذي أدى إلى تفاقم أزمة الوقود وتعطيل حركة المواطنين والخدمات الأساسية.
ونوه أن الأبيض تواجه كذلك صعوبات متزايدة في الحصول على مياه الشرب والإمداد الكهربائي وشح الدواء، إلى جانب شح المواد الأساسية وضروريات الحياة والأدوية المنقذة مع تراجع القدرة المعيشية للسكان.
وأوضح أن المدينة تعاني من انفلاتات أمنية مستمرة منذ أكثر من شهرين، أسفرت عن سقوط ضحايا بين المدنيين، مما يعكس حالة من الانهيار الأمني ويزيد من المخاطر المحدقة بالسكان المدنيين.
وطالب المتحدث بوقف إطلاق النار مع التوافق حول هدنة إنسانية فيما أسماه بـ”مثلث الموت” وهو “الأبيض – الدلنج – كادوقلي” وكامل إقليم كردفان.
وناشد الأمم المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية المختصة بالتحرك العاجل لرصد الأوضاع في الأبيض وتعزيز الاستجابة الإنسانية للسكان المتضررين، داعياً مجلس حقوق الإنسان وآلياته المختلفة، بتفعيل الإجراءات الخاصة والآليات المعنية بالسودان، بمتابعة التطورات الجارية واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين.
وطالب تحالف منع الفظائع، وتحالف العدالة من أجل السودان، والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان، بتكثيف جهود الإنذار المبكر والرصد والتوثيق والمناصرة لمنع وقوع المزيد من الانتهاكات الجسيمة.
وشدد على ضرورة قيام الاتحاد الأفريقي والإيغاد والشركاء الدوليين بمضاعفة الجهود الدبلوماسية للضغط على أطراف النزاع لاحترام التزاماتها القانونية تجاه المدنيين.
وحذر من خطورة استمرار التدهور الحالي في مدينة الأبيض، ودعا إلى اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة تحول دون تكرار المآسي التي شهدتها مدن سودانية أخرى خلال هذه الحرب، ومنع تكرار مأساة الفظائع التي وقعت في عاصمة شمال دارفور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك