الخرطوم 16 يونيو 2026- كشف بنك السودان المركزي عن اعتماد شركة الخدمات المصرفية الإلكترونية (EBS) رسمياً لتقديم خدمات شبكة سويفت (SWIFT) العالمية للرسائل المالية والتحويلات البنكية، في خطوة من شأنها تسهيل التعاملات المصرفية وتعزيز ارتباط السودان بالنظام المالي العالمي.
وظل القطاع المصرفي السوداني يعاني لسنوات من ضعف علاقاته المصرفية الخارجية مع العديد من الدول نتيجة العقوبات الأمريكية السابقة، فيما فاقمت الحرب الأخيرة التحديات التي تواجه البنوك والمؤسسات المالية.
وأعلن بنك السودان المركزي، في بيان صحفي الثلاثاء، “الاعتماد الرسمي لشركة الخدمات المصرفية الإلكترونية (EBS) كمكتب خدمة (Service Bureau) لشبكة سويفت العالمية للرسائل المالية والتحويلات البنكية”.
ووصف الخطوة بأنها إنجاز استراتيجي كبير يعزز مكانة السودان في القطاع المالي الإقليمي والدولي.
وأوضح البنك أن الاعتماد جاء عقب نجاح كوادر الشركة في اجتياز التقييم الفني والإداري الدقيق لبرنامج (SWIFT Shared Infrastructure Programme)، لتصبح (EBS) أول مكتب خدمة معتمد لسويفت في السودان، وواحدة من خمس شركات فقط في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تحصل على هذا الاعتماد المتقدم.
وأضاف أن هذا الاعتماد يعكس المستوى المتقدم للبنية التحتية التقنية للشركة، وكفاءة أنظمة الحوكمة والأمن السيبراني، ومدى التزامها بأعلى المعايير التشغيلية العالمية.
وأشار إلى أن هذا الإنجاز جاء ثمرة للتوجيهات والدعم المستمر من بنك السودان المركزي، الذي أعلن استحواذه الاستراتيجي على شركة (EBS) في 15 يناير 2026، بهدف رفع كفاءة واستقرار الخدمات المالية وتطوير البنية التحتية للقطاع المصرفي الوطني.
وأوضح البنك أن مكتب الخدمة الجديد سيوفر للبنوك والمؤسسات المالية السودانية عدداً من المزايا، من بينها الامتثال الكامل للمعايير التأمينية لشبكة سويفت العالمية، وتعزيز الأمن السيبراني والمرونة التشغيلية للقطاع المالي، إضافة إلى توفير بنية تحتية آمنة وموثوقة لربط البنوك، حيث تقوم الشركة حالياً بربط 26 بنكاً داخل السودان.
وأضاف أن الخدمة ستدعم جهود التحول الرقمي والشمول المالي، وتسهم في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية، وزيادة الثقة في القطاع المصرفي، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز مكانة السودان كشريك فاعل في المنظومة المالية العالمية.
وأشار البيان إلى أن الاعتماد العالمي يتزامن مع سلسلة من النجاحات التي حققتها شركة (EBS) خلال النصف الأول من عام 2026، حيث تمكنت من استعادة المحول القومي وإتمام عمليات التسوية الشاملة لجميع البنوك بنجاح.
كما سجلت الشركة رقماً قياسياً بتنفيذ أكثر من 100 مليون معاملة مصرفية إلكترونية للتحويل بين الحسابات (A2A) خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026، ما يعكس كفاءة واستقرار المنظومة التشغيلية.
وتواجه المصارف السودانية تحديات كبيرة في التعامل مع البنوك الخارجية، خاصة الأمريكية، نتيجة القيود والعقوبات المتبقية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكلفة التحويلات المالية والتجارة الخارجية.
كما تسببت الحرب في خسائر كبيرة للقطاع المصرفي، قُدرت بأكثر من 20 مليار دولار من الأصول، فيما ارتفعت معدلات التعثر المصرفي إلى أكثر من 6% بسبب تراكم الالتزامات والاستحقاقات خلال فترة القتال، إلى جانب تراجع الودائع بصورة حادة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك