الانصاري 16 يونيو 2026 – قالت مصادر محلية، الثلاثاء، إن عدداً من الأشخاص قُتلوا وأُصيب آخرون إثر هجوم شنته طائرات مسيّرة استهدف مواقع للتعدين التقليدي بمنجم الأنصاري للذهب قرب الحدود السودانية المصرية.
وشهد المنجم خلال الأشهر الماضية اعتداءات مماثلة من حرس الحدود المصري الذي يقيم معسكراً بالقرب من المنجم، حيث أقدم الجنود على حرق آليات المعدنين وحرق الخيام التي نصبوها في المنجم وإطلاق الذخيرة الحية لتفريقهم.
ووفقاً لمعدنين تقليديين هناك، فإن حرس الحدود المصري يتهم السودانيين العاملين في التنقيب العشوائي بتجاوز الحدود بين البلدين والتنقيب بالقرب من موقع تديره شركة مصرية.
وقال عدد من العاملين في المنطقة لـ”سودان تربيون” إن “الهجوم وقع في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء بواسطة طائرات مسيّرة ومدفعية ثقيلة استهدفت مواقع المعدنين التقليديين داخل الآبار وأماكن إقامتهم المؤقتة في منجم العيقاد قرب الحدود مع مصر، مما أسفر عن سقوط ضحايا لم يتم حصر أعدادهم بسبب صعوبة الوضع الأمني”.
واتهم المعدنون الجيش المصري بالوقوف وراء الهجوم، لتمركزه بالقرب من المواقع المستهدفة وإقامته معسكراً قتالياً قرب الحدود.
ولم يصدر عن السلطات السودانية أي تعليق حول الحادثة.
من جهته، قال الفاضل أبو ليلى -وهو أحد العاملين في المنجم المستهدف- في بث مباشر عبر صفحته على “فيسبوك”، إن طائرة مسيّرة قال إنها تابعة للجيش المصري نفذت قصفاً مباشراً على مواقع المعدنين في منجم العقيدات القريب من سوق الأنصاري بولاية نهر النيل، مما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى.
وأضاف أن الهجوم بدأ في وقت مبكر من صباح اليوم واستمر حتى الظهيرة، الأمر الذي دفع أعداداً كبيرة من العاملين إلى الفرار نحو المناطق الجبلية والكهوف بحثاً عن ملاذ آمن.
وأشار إلى أن مركبات توجهت لإجلاء العالقين تعرضت بدورها للاستهداف، مما تسبب في حرقها.
وتحدث عن وجود آلاف المفقودين لجهة أن الموقع المستهدف يضم آلاف المعدنين التقليديين، علاوة على وجود قتلى وجرحى داخل الآبار لم يتم نقلهم بسبب استمرار القصف.
ويستوعب قطاع التعدين الأهلي أكثر من مليوني شخص، وتضاعف هذا العدد بشكل كبير بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023؛ حيث يعمل الملايين في أصقاع السودان المترامية وسط ظروف قاسية، وينتجون ما يزيد على 80% من كمية الذهب الإجمالية المستخرجة في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك