أعلن الأمين العام لمنظمة منتجي النفط الأفارقة، فريد غزالي، أن المنظمة ستطلق قريبا منصة تفاعلية جديدة تهدف إلى تعزيز المحتوى المحلي واشراك المؤسسات الافريقية في طلبات العروض والمناقصات الخاصة بقطاع الطاقة، كما دعا إلى تعزيز التعاون القاري في مشاريع المحروقات.
ووفقا لما نشرته وكالة الانباء الجزائرية اليوم الثلاثاء، 16 جوان، أوضح غزالي للوكالة أن هذه المنصة ستسمح بإحصاء الشركات الإفريقية ونشر طلبات العروض المفتوحة بالأولوية أمام شركات القارة، مبرزا ان إفريقيا تتوفر على شركات وطنية عمومية وخاصة ذات كفاءة عالية، قادرة على إنجاز مشاريع صناعية كبرى وفق المعايير الدولية.
وحسب ذات المصدر، يتواجد هذا المشروع في مرحلته النهائية من الاعداد، ويهدف إلى إنشاء نشرة إفريقية لطلبات العروض بحلول نهاية سنة 2026 أو بداية سنة 2027، على غرار نشرة طلبات العروض لقطاع الطاقة والمناجم “باوسم” في الجزائر.
الأمين العام لمنظمة منتجي النفط الأفارقة، فريد غزالي، أفاد كذلك أن خارطة طريق المنظمة للسنة الجارية تركز أيضا على تقاسم الخبرات، حيث أكد أن خبرة بلدان مثل الجزائر وأنغولا ونيجيريا في مجال تطوير المحتوى المحلي بقطاع الطاقة ينبغي أن تشكل رافعة لبقية الدول الأعضاء.
وأفاد أيضا أن المنظمة تعمل على تطوير وتأهيل الموارد البشرية من خلال مخطط إفريقي للتكوين التقني والأكاديمي، إلى جانب إنشاء شبكة من مراكز التكوين تسمح لكل بلد بتحديد التكوينات المتاحة على مستوى القارة لتكوين إطاراته وتقنييه المستقبليين.
غزالي أضاف ان المنظمة تهدف أيضا إلى إعادة الهيكلة وذلك من اجل تكييف الهيئة مع تطورات قطاع الطاقة العالمي، عبر إدماج مصادر أخرى مثل الكهرباء والطاقة الشمسية والهيدروجين.
وأشار غزالي في الحوار الذي جمعه مع وكالة الأنباء الجزائرية أن 600 مليون إفريقي ليس لهم وصول لخدمات الطاقة الكهربائية، ليشدد على ضرورة تثمين إمكانات القارة محليا، مضيفا ان افريقيا تزخر بموارد برية وبحرية كبرى تستقطب الشركاء الباحثين عن الاستقرار والموثوقية وبالتالي، كما قال، “يجب علينا حتما استثمار هذه الميزة لجذب الاستثمارات، ولكن وفق شروطنا الخاصة”.
وذكر بأن إفريقيا تصدر حاليا نحو 70 بالمائة من إنتاجها اليومي البالغ ما بين 7 و8 ملايين برميل من النفط الخام، بسبب نقص منشآت التحويل والتكرير، وهو ما دفع المنظمة للعمل على مواءمة القوانين النفطية الإفريقية وتحسين قدرات التكرير في القارة.
وأشار أن المنظمة اعدت نموذجا للتكرير المشترك يرتكز على أقطاب إقليمية (شمال إفريقيا، غرب، شرق وجنوب القارة) مع التخطيط لإقامة منظومة متكاملة تشمل أنابيب التوزيع والمجمعات البتروكيميائية.
ليضيف أن “الهدف هو تحويل المادة الأولية محليا من أجل دعم النسيج الصناعي الإفريقي”، وأشار أن هذا التوجه يثير اهتماما كبيرا لدى عدة دول ترغب في الانضمام إلى المنظمة، مثل موريتانيا وموزمبيق وغينيا.
من “سوناطراك” إلى قيادة القارة.
الجزائري فريد غزالي أمينًا عامًا جديدًا لمنظمة “أبو”وأوضح فريد غزالي، الذي انتخب بالإجماع على رأس المنظمة في ديسمبر 2025، أن الخبرة الجزائرية مطلوبة بقوة من قبل عدة دول إفريقية، مؤكدا أنها تحظى باعتراف واسع في مجالات متعددة مثل الغاز والبحث والتوزيع والشبكات الكهربائية.
كما ذكر أن المنظمة وبمبادرة من الجزائر، أطلقت أيضا مشروع إنشاء هيئة إفريقية للضبط تهدف إلى توحيد المعايير التقنية للسوق القارية، وأكد ان دور المنظمة هو “ربط الدول الأعضاء ببعضها البعض من أجل التقدم معا”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك