جمعية صناديق كوريت إسرائيل تطلق مشروعًا جديدًا لمرافقة المشكنتا، يشمل نموذجًا ملائمًا للتعامل مع التحديات الخاصة بالمجتمع العربيالخطوة الجديدة تهدف إلى ملاءمة عالم المشكنتا مع واقع الحياة في المجتمع العربي، بما يتيح للعائلات العربية إزالة الحواجز البنكية وخلق فرصة متساوية لشراء بيت.
جمعية صناديق كوريت إسرائيل، التي تعمل منذ أكثر من 30 عامًا على تقليص الفجوات الاقتصادية وإتاحة الائتمان، تطلق خطوة جديدة تهدف إلى توسيع إمكانية الحصول على المشكنتا في المجتمع العربي داخل إسرائيل.
تأتي هذه الخطوة من منطلق الفهم بأن تملّك البيت يشكّل حجر أساس للاستقرار والأمان الاقتصادي، ومن معرفة عميقة بالحواجز الموجودة على أرض الواقع، ورغبة حقيقية في إتاحة حلول ملائمة للاحتياجات الخاصة للجمهور العربي في إسرائيل.
حواجز تحدّ من الحصول على المشكنتارغم أن المجتمع العربي يشكّل نحو 21% من سكان الدولة، فإن نسبة الأشخاص من بينهم الذين استطاعوا الحصول على المشكنتا منخفضة جدًا مقارنة بالمعدل العام، وتبلغ 2% فقط.
ويعود ذلك إلى حواجز بنيوية ومنهجية، مثل تعقيدات تسجيل العقارات، وصعوبات في توثيق الدخل، ونقص في التخطيط والبناء المنظّم، وأحيانًا أيضًا حواجز لغوية وتشغيلية.
مرافقة مالية وحلول ملائمةنموذج صناديق كوريت إسرائيل يشمل مرافقة مالية شخصية باللغة العربية من قبل طاقم المشروع، حيث إن العديد من أفراد الطاقم يأتون من المجتمع العربي نفسه.
وسيقدّمون مرافقة مالية شخصية طوال عملية المشكنتا، من مرحلة تقديم الطلب وحتى الحصول فعليًا على المشكنتا من البنك، إلى جانب إتاحة المعلومات والشرح باللغة العربية.
ضمن هذا الإطار، يتم فحص مرن لبنية الصفقة والضمانات، مع ملاءمة حلول للحالات المعقّدة التي تميّز جزءًا من المقترضين.
بالإضافة إلى ذلك، يشمل النموذج آلية لفائدة عادلة ومنخفضة مقارنة بالمعدل المتبع في السوق للصفقات ذات خصائص ضمان مشابهة، وذلك بهدف تقليص تكاليف التمويل على الأسر.
وفقًا للتقديرات، من المتوقع أن توفّر هذه الخطوة للعائلات عشرات، بل ومئات آلاف الشواقل، على مدار حياة المشكنتا، وذلك من خلال الدمج بين ملاءمة الفائدة، والتخطيط الصحيح للقسط الشهري، وبناء هيكل تمويلي أكثر نجاعة.
يتم تطبيق النموذج بالتعاون مع جهات رائدة في الجهاز البنكي، من بينها بنك هبوعليم، بهدف خلق حلول قابلة للتنفيذ وزيادة نسبة التحقيق الفعلي، بما يتجاوز الموافقات النظرية فقط.
رؤية لتقليص الفجوات وتعزيز الاستقرار الاقتصاديعدي عزاريا، المديرة العامة لجمعية صناديق كوريت إسرائيل:«هذه الخطوة تتجاوز بكثير عالم المشكنتا؛ فهي تعبّر عن رؤية واسعة للتغيير الاجتماعي من خلال أدوات مالية.
الحديث يدور عن خطوة إضافية في تقليص الفجوات الاقتصادية وتوسيع إتاحة الائتمان، خصوصًا في المناطق والمجتمعات التي تعاني من ضائقة ائتمانية مستمرة.
على مدار أكثر من ثلاثة عقود، نحن نلتقي بالحواجز على أرض الواقع: صعوبة في تقديم الضمانات، وتكاليف تمويل مرتفعة، وغياب حلول ملائمة.
ونعمل على جسر هذه الفجوات من خلال نماذج عملية قابلة للتطبيق.
التعاون مع الجهاز البنكي يتيح لنا ليس فقط إنتاج حلول على الورق، بل أيضًا زيادة نسبة التنفيذ الفعلي.
نحن نرى في هذه الخطوة بداية لطريق ستمهّد لعشرات آلاف العائلات إمكانية الاستفادة من مشكنتا بشروط ملائمة، مع مرافقة مهنية في محطات مهمة خلال حياة القرض، وبمبنى سداد يتيح للأسر النمو اقتصاديًا بدل الدخول في دوائر ديون.
إضافة إلى ذلك، هناك تأثير أوسع: تعزيز الأمان الاقتصادي، وتمكين العائلات والمجتمعات، وبناء بنية تحتية لنمو مستقر ومستدام على المدى الطويل».
المهندسة والاقتصادية مروة الزعبي، مديرة المشروع ونائبة مدير عام مجال المشكنتا في صناديق كوريت إسرائيل:«نحن أمام بشرى حقيقية في عالم المشكنتا للمجتمع العربي.
أنا آتية من عالم الاقتصاد والتمويل، وبعد أن رافقت مئات العملاء في الحصول على مشكنتا، أعرف جيدًا إلى أي مدى يمكن أن يؤثر حاجز التمويل على مستقبل عائلة كاملة.
الخطوة الجديدة من المتوقع أن تغيّر حياة مئات العائلات سنويًا، ليس فقط من خلال تمكينها من شراء بيت، بل أيضًا من خلال تحسين وضعها الاقتصادي، وتعزيز الاستقرار العائلي، وفتح باب للتطور الشخصي والاقتصادي.
إلى جانب إتاحة المشكنتا، نحن نضع تركيزًا خاصًا على فهم احتياجات العائلة وملاءمة القسط لقدرتها الحقيقية، لضمان أن تتحول المشكنتا إلى أداة للنمو الاقتصادي وليس إلى عبء.
تميّز هذا النموذج يكمن في الدمج بين الفهم العميق للحواجز الموجودة في الميدان، والعمل المباشر مع الجهاز البنكي، بما يتيح تحويل الحالات المعقّدة إلى حلول قابلة للتنفيذ فعليًا.
ضمن المشروع، لن نكتفي بمرافقة العائلات فقط، بل سنعمل أيضًا على تنظيم ورشات، وإتاحة المعرفة المالية، والعمل على دفع المجتمع ككل إلى الأمام».
استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك