فرانس 24 - كأس العالم: الأرجنتين تكتسح الجزائر 3-0... وميسي يعادل رقم كلوزه لعدد الأهداف في تاريخ البطولة روسيا اليوم - ميسي يتألق بثلاثية ويقود الأرجنتين لاكتساح الجزائر روسيا اليوم - اكتشاف غطاء رأس لامرأة من النخبة السكيثية عمره 2500 عام وكالة شينخوا الصينية - تسليم 248 حافلة سياحية صينية فاخرة مخصصة للسوق السعودية العربي الجديد - البابا أمام تغوُّل منصات الذكاء الاصطناعي العربية نت - ميسي يهزم 3 أفراد من عائلة زيدان خلال 21 عاماً الجزيرة نت - هل اقتربت نهاية "مبدأ كارتر"؟.. دعوات أمريكية للانسحاب من المنطقة العربي الجديد - اليمن... ارتباك حكومي في التعامل مع أزمة الوقود التلفزيون العربي - الأرجنتين تبدأ حملة الدفاع عن لقبها بثلاثية ميسي في مرمى الجزائر وكالة شينخوا الصينية - كتاب أبيض يسلط الضوء على مساهمة الصين في تعزيز الحوكمة العالمية
عامة

ثورة 30 يونيو.. والأمن القومى «٢» بقلم عبد الرازق توفيق

الجمهورية أون لاين
1

من أعظم نتائج ثورة 30 يونيو العظيمة، أنها أنقذت مصر وحافظت على أمنها القومى وانتشلتها من مؤامرة ومخطط استهدف وجودها وهويتها وثوابتها. . لذلك فإن نتائج ثورة 30 يونيو هى أعظم ما يمكن أن نتصور ونتوقع، وك...

من أعظم نتائج ثورة 30 يونيو العظيمة، أنها أنقذت مصر وحافظت على أمنها القومى وانتشلتها من مؤامرة ومخطط استهدف وجودها وهويتها وثوابتها.

لذلك فإن نتائج ثورة 30 يونيو هى أعظم ما يمكن أن نتصور ونتوقع، وكل يوم يمر علينا ندرك قيمة هذه الملحمة الوطنية التى ضربت حسابات وتقديرات قوى الشر فى مقتل، وهدمت كل ما نسجوه لمصر من مصير، فقد أعادت الاعتبار لهذا الوطن وتبنت قواعد اللحمة والاصطفاف الوطنى وتبنت رؤية لإعادة بناء الدولة المصرية بشكل غير مسبوق مكنها من امتلاك القوة والقدرة والإرادة على مجابهة تحديات وتهديدات ومخططات كادت تعصف بهذا الوطن لولا ثورة 30 يونيو.

عظمة ثورة 30 يونيو أنها أطاحت وعزلت وطردت جماعة الاخوان الارهابية، التى اتحدت وتحالفت مع قوى الشر لإسقاط الدولة المصرية وعملت على تقسيم شعبها وإعلاء مبدأ الأهل والعشيرة وإحداث تغيير ممنهج فى البنية الفكرية والثقافية والهوية المصرية وإلباس الدولة المصرية عباءات لم تعرفها يوماً.

لذلك تبقى محاولة الإخوان العبث فى الجبهة الداخلية المصرية، وإشاعة الخلافات والنزاعات، بل والاقتتال الأهلى أخطر ما واجه الدولة المصرية خلال وجود حكم الجماعة الارهابية، خاصة أن الجبهة الداخلية هى صمام الأمان للأمن القومى المصرى، ولا قدر الله لو نجح الاخوان فى ذلك لانشغل المصريون فى تحديات وفوضى الداخل عن قضايا الأمن القومى التى تتعلق بقدرة الدولة على حماية أراضيها وحدودها ومواردها وثرواتها.

لذلك فإن السبب الحقيقى وراء نجاح المصريين فى هزيمة التهديدات والمخططات، هو اصطفافهم وتلاحمهم وكونهم على قلب رجل واحد، خاصة أن الجماعة الارهابية عملت على تدمير الداخل لإفساح المجال لقوى الشر والمخطط «الصهيو- أمريكى» للنفاذ والتنفيذ على أرض الواقع.

من هنا أصيبت قوى الشر بالجنون والصدمة بعد نجاح ثورة 30 يونيو، بعد أن أحبطت مخطط التهام سيناء لصالح مخطط اسرائيل الكبرى والخلاص من القضية والحقوق الفلسطينية المشروعة، وبمعنى آخر إجهاض مخطط التهجير.

لولا ثورة 30 يونيو ما كان لمصر أن تمتلك القوة والقدرة والردع لتبقى واحة الأمن والأمان والاستقرار فى محيط شديد الاضطراب ومتغيرات جيوسياسية حادة.

ورغم كل ذلك، فإن مصر تقف على أرض صلبة، فلم يكتف المصريون بثورة 30 يونيو، بل استثمروا فى روح هذه الثورة العظيمة من خلال إطلاق أكبر وأعظم مشروع فى تاريخها لبناء قوة الدولة وقدراتها وإصلاح ميزان القوة فى المنطقة.

ولولا نجاح هذا الاستثمار وعلى رأسه بناء الجيش الوطنى المصرى القوى القادر شديد الاستعداد والجاهزية لدرء المخاطر والتهديدات وتأمين الدولة وحدودها وأراضيها وفرض سيادتها وإنفاذ إرادتها وحماية مشروعها الوطنى لتحقيق التقدم من أطماع وأوهام ومخططات لا تخطئها العين وتستهدف بالأساس مصر.

لا أبالغ إذا قلت إن ثورة 30 يونيو العظيمة هى سر أسرارنا تعيشه مصر وشعبها من مكانة ودور وثقل وتحولها من دولة منشغلة بأمورها الداخلية متقوقعة على نفسها إلى قوة إقليمية عظيمة تمتلك مفاتيح الحل وقوة الجرأة والشجاعة والندية والرفض لكل ما يمس سيادتها وأمنها القومى، وهى أيضا ركيزة استقلال قرارها الوطنى بنسبة 100 ٪.

عظمة ثورة 30 يونيو أنها وحدت المصريين وحافظت على هويتهم ولحمتهم وتاريخهم، وأنقذت صلابة الوحدة الوطنية.

فالجماعة الارهابية استهدفت بث الفتنة وإثارتها وضرب العلاقة شديدة الخصوصية بين أبناء الوطن الواحد مسلمين ومسيحيين.

والدليل، أنها ردت على إرادة الشعب باستهداف الكنائس ودور العبادة للاخوة المسيحيين.

والجميل أن المصريين المسلمين هم من تصدوا لهذا الإجرام.

والجميل أيضا أن كلمات البابا تواضروس ستظل خالدة «وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن»، وهذه العبارة ستظل خالدة على مدار التاريخ وتمثل جوهر عقيدة الدولة الوطنية المصرية.

لولا ثورة 30 يونيو العظيمة ما استطاعت مصر.

وما نجحت مصر فى أن تكون ركيزة الأمن والاستقرار والقرار فى المنطقة، وأن تمتلك نفوذاً إقليمياً يرتكز على العدل والسلام والبناء، وإنهاء الصراعات والنزاعات والعمل على إرساء قواعد السلام وأيضا امتلاك شبكة علاقات دولية فى مختلف المسارات والاتجاهات مع كل القوى فى العالم فى إطار من الاحترام المتبادل والندية والشراكات الإستراتيجية.

لذلك فإن الاحترام والاهتمام بمد جسور التعاون مع مصر من هنا تصعد مصر كرقم إقليمى هو الأهم فى الشرق الأوسط بعيداً عن الضجيج والصراخ.

ترتبط بعلاقات قوية حتى مع المتصارعين منهم، مع الولايات المتحدة الأمريكية، وفى نفس الوقت مع الصين وروسيا.

باتت علاقات القاهرة بأوروبا والاتحاد الأوروبى فى أزهى عصورها، أعادت زخم وقوة العلاقات العربية وفى القلب منها مع الأشقاء فى الخليج، الذى حاول نظام الاخوان المجرمين تدميرها وتقويضها من خلال التهديدات والوعيد، رغم أن علاقات مصر بأشقائها فى الخليج قضية أمن قومى، وأن أمن الخليج كما أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى مراراً وتكراراً جزء من أمن مصر والعكس صحيح.

لذلك فإن ازدهار هذه العلاقات يأتى حماية وحفاظاً على الأمن القومى المصرى، كما شهدت علاقات مصر بدول قارتها الافريقية إعادة إحياء وبعثاً، وتشهد توهجاً وتنامياً واستعادت القاهرة مصداقيتها وريادتها وقيادتها للعمل الافريقى المشترك فى خطاب فريد يرتكز على العمل على مصالح وتعاون وشراكات وبناء وتنمية الدول الإفريقية من ناحية ومد قواعد البناء والتنمية وإيجاد التمويل العادل والشراكات المتكافئة، التى ترسخ الملكية الوطنية لاستغلال الثروات والموارد الطبيعية الهائلة فى القارة الإفريقية.

ومن ناحية ثالثة إنهاء الصراعات والنزاعات بتسويات سياسية وتفاوضية وإعلاء مبدأ الحوار والتعاون، ولعل صبر مصر الإستراتيجى على السلوك المتعنت لإثيوبيا يأتى حفاظاً على العلاقات الإفريقية وتماشياً مع الثوابت والمبادئ المصرية فى إعلاء شأن التعاون ومصلحة الجميع والبناء والتنمية، خاصة فى دول حوض النيل.

لكن ثورة 30 يونيو مكنت مصر أن تكون الطرف الأقوى وصاحبة الموقف الواثق، بأن حصة مصر من مياه النيل خط أحمر.

ونجحت فى بناء شبكة علاقات «مصرية- إفريقية» لمحاصرة الأوهام والأطماع والتهديدات، ولعل زيارة الرئيسين فورفى وتشيكسيدى «اريتريا- والكونغو الديمقراطية» مؤخراً نموذج لعبقرية التحرك المصرى وإعلان لصدق وحسن النوايا والالتزامات فى دعم جهود التنمية والسلام للأشقاء الأفارقة.

لذلك قول الرئيس السيسى «لا يليق بنا أن نقلق»، هو أمر واقع نعيشه ونلمسه بثقة وباتت التهديدات التى تواجه الدولة المصرية محاطة بوجود مصرى قوى يرتكز على الحكمة والرشد والإبقاء على علاقات الاخوة.

ما أريد أن أقوله إن ثورة 30 يونيو نقلت مصر من الضعف والتشتت والانشغال بالداخل، إلى آفاق القوة والقدرة والدور والمكانة والثقل وامتلاك الأوراق الكثيرة والمؤثرة.

وللحديث بقية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك