ولد فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي في 15 أبريل عام 1911، بقرية دقادوس، مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، وتميز بخواطره التي فسر فيها القرآن الكريم بطرق مبسطة، مما ساعده في إيصاله لشريحة كبيرة من المسلمين في جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي.
أتم حفظ القرآن الكريم وهو في الحادية عشرة من عمره، وحصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية عام 1923، والتحق بالمعهد الثانوي الأزهري، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب، وحظي بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسا لاتحاد الطلبة، ورئيسا لجمعية الأدباء بالزقازيق.
اختار الشيخ الشعراوي الدراسة بكلية اللغة العربية لتكون بابه إلى جميع العلوم الشرعية، وليتمكن من فنون اللغة العربية وملكاتها، كالنحو، والصرف، والبديع، ونظم الشعر، والخطابة، وطلاقة اللسان، ووضوح البيان.
وبالفعل كانت اللغة العربية وملكاتها سبيله إلى تفسير القرآن الكريم، وتدبر آياته، وإيصال معانيه إلى جمهور المسلمين في صورة سهلة واضحة وشيقة؛ حتى صار الإمام علامة فارقة في عصر الدعوة الإسلامية الحديث، وصار الناس ينتظرون أحاديثه الأسبوعية أمام شاشات التلفاز، وعبر أثير إذاعة القرآن الكريم، وذلك لاعتماده في التفسير على عدة عناصر من أهمها: اللغة كمنطلق لفهم النص القرآني، محاولة الكشف عن فصاحة القرآن وسر نظمه، الإصلاح الاجتماعي، رد شبهات المستشرقين، المزج بين العمق والبساطة، ضرب المثل وحسن تصويره، الإسلوب المنطقي الجدلي.
وتخرج في كلية اللغة العربية عام 1940، وحصل على العالمية مع إجازة التدريس عام 1943، بعد تخرجه عين في المعهد الديني بطنطا، ثم انتقل بعد ذلك إلى المعهد الديني بالزقازيق ثم المعهد الديني بالإسكندرية.
وفي عام 1950 أعير للعمل بالسعودية، وعمل مدرسا بكلية الشريعة، بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، ثم عين وكيلا لمعهد طنطا الأزهري عام 1960، كما عين في عدة مناصب منها: مديرا للدعوة الإسلامية بوزارة الأوقاف عام 1961، مفتشا للعلوم العربية بالأزهر الشريف عام 1962، مديرا لمكتب الإمام الأكبر شيخ الأزهر حسن مأمون عام 1964، ورئيسا لبعثة الأزهر في الجزائر عام 1966، وأستاذا زائرا بجامعة الملك عبد العزيز بكلية الشريعة بمكة المكرمة عام 1970، ورئيسا لقسم الدراسات العليا بجامعة الملك عبد العزيز عام 1972، ووزيرا للأوقاف وشؤون الأزهر عام 1976، وعضوا بمجمع البحوث الإسلامية 1980، واختير عضوا بمجلس الشورى عام 1980، كما عرضت عليه مشيخة الأزهر وعدة مناصب في عدد من الدول الإسلامية لكنه رفض وقرر التفرغ للدعوة الإسلامية.
وألف الشيخ الشعراوي العديد من المؤلفات العلمية منها: معجزة القرآن، الأدلة المادية على وجود الله، أنت تسأل والإسلام يجيب، الإسلام والفكر المعاصر، قضايا العصر، أسئلة حرجة وأجوبة صريحة.
حصل الشيخ الشعراوي على العديد من الجوائز والأوسمة منها: وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى بمناسبة بلوغه سن التقاعد في 15 أبريل 1976، ووسام الجمهورية من الدرجة الأولى عامي 1983 و1988، ووسام يوم الدعاة، واختارته جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم كشخصية العام الإسلامية في دورتها الأولى عام 1998، تزوج وهو في الثانوية بناء على رغبة والده، وأنجب 3 أولاد وبنتين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك