شارك الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الامارات العربية المتحدة، في أعمال «قمة مجموعة السبع» بدورتها الثانية والخمسين، التي تستضيفها الجمهورية الفرنسية في مدينة إيفيان، من 15 إلى 17 يونيو.
وشارك في القمة، قادة دول المجموعة التي تضم الجمهورية الفرنسية، والولايات المتحدة، والجمهورية الإيطالية، وجمهورية ألمانيا الاتحادية، والمملكة المتحدة، وكندا، واليابان، وعدد من الدول المشاركة بصفة ضيف.
ووجه الشيخ محمد، كلمة بمناسبة مشاركته في القمة، أكد خلالها أن دولة الإمارات ستظل ملتزمةً بالعمل جنباً إلى جنب مع شركائها، لتعزيز السلم والأمن والاستقرار والثقة والتنمية عالمياً.
وقال: يطيب لي أن أعبّر عن خالص شكري لفخامة إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، لحسن الاستضافة والدعوة الكريمة، إلى المشاركة في أعمال هذه القمة.
كما يسرني أن ألتقي الأصدقاء والشركاء، وأكون معكم اليوم، في ظل هذه التحديات العصيبة.
وأضاف: نجتمع اليوم، في وقت تشهد فيه منطقتنا اضطرابات عميقة، وحالة غير مسبوقة من التحديات المتسارعة، تتجاوز آثارها حدود المنطقة، لتطال مختلف أنحاء العالم.
كما نُعرب عن شكرنا لأعضاء «مجموعة السبع» وشركائنا في العالم، على مختلف أشكال الدعم الذي قدموه، في الوقت الذي كانت فيه بلادي تدافع عن نفسها، في مواجهة آلاف الهجمات الإيرانية الغادرة بالصواريخ والمسيّرات على مدى ستة أسابيع متتالية، على أهداف مدنية.
وقال: إن الأزمة التي نعايشها اليوم، أثبتت أن التحديات الراهنة تستوجب تضافر الجهود والعمل المشترك مع الآخرين وليس بمعزل عنهم.
كما تؤكد أن سلاسل الإمداد المرنة، ومسارات التجارة الآمنة، والبنية التحتية ذات الكفاءة العالية، ركائز لا غنى عنها، لتعزيز قدرتنا على الازدهار.
كما تؤكد أن صون الاستقرار العالمي، ليس مجرد مصلحة مشتركة فحسب، بل مسؤولية جماعية تقع على عاتقنا جميعاً.
وثمّن، في هذا السياق جهود الرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، التي أسهمت في التوصل إلى الاتفاق في مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد أن السلام المستمر والمستدام في المنطقة، جوهره احترام سيادة الدول ومبادئ حُسن الجوار، والالتزام التام بقواعد القانون الدولي، بما يعزز الأمن والاستقرار والازدهار للجميع.
وقال: إن أمامنا إمكانات كبيرة لتوسيع نطاق تعاوننا في المجالات التي ستقود مسيرة التقدم في المستقبل، ومنها التحول في قطاع الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والتنمية الاقتصادية، وهي مجالات كانت فيها دولة الإمارات شريكاً موثوقاً يتسم بنظرة استشرافية للمستقبل.
وأكد، أن مشاركتنا اليوم تجسد التزامنا بمواصلة تعزيز هذه الشراكة، والاستثمار في الابتكار والترابط والقدرة على التكيّف، كونها ركائز أساسية لمستقبل أكثر ازدهاراً.
وأضاف: إننا على يقين بأن هذه القمة ستشكل حافزاً لتعزيز تعاوننا في هذه المجالات، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز النجاحات والازدهار في منطقتنا.
كما، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عبر منصة «إكس»: «شاركت في قمة مجموعة السبع في فرنسا، وأشكر فخامة الرئيس ماكرون على دعوته الكريمة».
وأضاف: «شكلت المشاركة فرصة مهمة للحوار وتبادل وجهات النظر حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وأهمية العمل من أجل السلام المستدام في المنطقة، وجسدت نهج الإمارات باعتبارها شريكاً فاعلاً في التعامل مع الأهداف والتحديات العالمية المشتركة واستثمار كل الفرص المتاحة من أجل مستقبل أكثر استقراراً وأمناً وازدهاراً لشعبها وشعوب العالم».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك