وخلال دورته الثامنة والعشرين المقامة في الفترة من 12 إلى 21 يونيو 2026، يركز المهرجان بشكل لافت على برامج تطوير المواهب، عبر منظومة متكاملة تضم مبادرات عدة أبرزها" SIFF Project" و" SIFF ING" و" SIFF Young"، والتي تهدف إلى دعم المخرجين والكتاب والمنتجين الشباب، وتوفير فرص التمويل والتطوير والتواصل مع المنتجين والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم.
وفقا لمجلة" هوليود ريبورتر"، تسعى إدارة المهرجان إلى بناء مسار مهني متكامل للمواهب الجديدة، يبدأ من مرحلة الفكرة والتطوير، مرورا بعمليات التدريب والإرشاد، وصولا إلى عرض المشروعات أمام جهات الإنتاج والأسواق السينمائية الدولية، وينظر إلى هذه البرامج باعتبارها أحد أهم عناصر القوة التي يتمتع بها المهرجان في السنوات الأخيرة، خصوصا مع تنامي دور آسيا في صناعة السينما العالمية.
وفي هذا السياق، أعلن المهرجان عن الدفعة الجديدة من برنامج دعم صناع الأفلام الشباب لعام 2026، والذي يحتفل هذا العام بمرور خمس سنوات على إطلاقه.
ويضم البرنامج مجموعة مختارة من الكتاب والمخرجين والمنتجين الشباب الذين تم اختيارهم بعد عملية تقييم دقيقة، بهدف منحهم فرصا أكبر لتطوير مشروعاتهم والانخراط في الصناعة السينمائية الاحترافية.
ويأتي هذا التوجه بالتوازي مع النمو الكبير الذي يشهده مهرجان شنغهاي، حيث استقبل هذا العام نحو 4100 فيلم من 125 دولة ومنطقة حول العالم، في رقم قياسي جديد يعكس مكانته المتصاعدة على الساحة الدولية.
كما تشهد المسابقة الرسمية للمهرجان حضورا لافتا للأفلام التي تعرض للمرة الأولى عالميا، ما يعزز من دوره كمنصة لإطلاق الأعمال الجديدة واكتشاف الأصوات السينمائية الصاعدة.
ويرى مراقبون أن الرهان الحقيقي للمهرجان لم يعد يقتصر على استضافة النجوم والأفلام الكبرى، بل أصبح يرتكز بصورة متزايدة على الاستثمار في المبدعين الشباب، وتوفير بيئة حاضنة للأفكار الجديدة، بما يضمن استمرار تدفق المواهب إلى صناعة السينما في الصين وآسيا والعالم.
وبذلك يؤكد مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي أن مستقبل السينما يبدأ من دعم الجيل القادم، وأن اكتشاف الموهبة وصقلها أصبحا جزءا أساسيا من رسالته الثقافية والفنية في القرن الحادي والعشرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك