يُعد فان جوخ من بين أكثر الرسامين حصولا على التقدير، وذلك لسبب وجيه للغاية ففي لوحاته مثل عباد الشمس، وصورة ذاتية بأذن معصوبة، وغرفة النوم في آرل، استطاع أن يأخذ صورًا من الحياة اليومية، وباستخدامه المتقن للألوان والمنظور، جعلها لا تُنسى، ومن لوحاته الشهيرة التي يعرفها أغلب عشاق الفنون لوحة ليلة النجوم.
لوحة" ليلة النجوم" عملٌ يخلو من اللون الأسود وهي تحفة فنية نظرا لتدرج اللون الأصفر الذي يبدو ذهبيًا في ضوء القمر ثم يتلاشى في سماء الليل، أصبح الآن من أساسيات التحليل.
غير ان المفاجأة الحقيقية هي أن فان جوخ لم يكن يحب اللوحة فهناك ما يدعو للاعتقاد بأن مشاعر فان جوخ تجاه تحفته الفنية تجاوزت مجرد التردد إلى اعتبارها لوحة لم يرض عنها وفقا للموقع dangerous mind.
رسالة فان جوخ تكشف مشاعره تجاه ليلة النجومكتب فان جوخ رسالة إلى أخيه ثيو، انتقد فيها بشدة ليس فقط لوحة" ليلة النجوم"، بل اللوحة الثلاثية بأكملها التي استوحى منها فكرتها ففي رسالة إلى ثيو، قال فنسنت: " لقد سمحت لنفسي مرة أو مرتين بالانجرار إلى التجريد، كما تعلم.
لكن ذلك كان وهماً يا صديقي العزيز، وسرعان ما يصطدم المرء بجدار مسدود.
ومع ذلك، سمحت لنفسي مرة أخرى بالانجرار إلى السعي وراء نجوم أكبر من طاقتي - فشل آخر، وقد اكتفيت منه".
وهذا يؤكد أن فنسنت فان جوخ، على وجه الخصوص، اعتبر إحدى أشهر اللوحات في التراث الغربي مجرد تقليد رخيص للموضة.
كان المنظر الذي ألهمه لوحة" ليلة النجوم" من نافذة مستشفى للأمراض النفسية كان يقيم فيه، لذا من المنطقي أن تُذكره اللوحة بفترة عصيبة من حياته.
مع ذلك، كان فان جوخ يُفضي إلى ثيو بكل شيء تقريبًا.
لو كان يشعر بذلك، لأخبره بكل صراحة بدلًا من محاولة إخفاء أي شيء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك