أنقذ بوعلام خوخي منتخب قطر من الخسارة أمام سويسرا بعدما سجّل هدف التعادل القاتل في الوقت بدل الضائع، ليمنح" العنّابي" أول نقطة في تاريخه خارج الأرض في نهائيات كأس العالم، خلال مشاركته الثانية في البطولة.
وفي الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع، ارتقى المدافع البالغ 35 عامًا لعرضية متقنة من همام الأمين، لتتحوّل رأسيته إلى الشباك السويسرية وتمنح قطر تعادلًا ثمينًا بنتيجة 1-1، وسط فرحة كبيرة للجماهير القطرية التي ملأت مدرجات ملعب سان فرانسيسكو باي أرينا، السبت الماضي.
ولم يكن هذا الهدف الأول الذي يضع فيه خوخي بصمته في محطة مفصلية بتاريخ الكرة القطرية، إذ سبق له أن سجّل هدف التأهل إلى كأس العالم 2026 في الملحق الآسيوي أمام الإمارات، كما قاد قطر إلى لقب كأس الخليج عام 2014 بهدف الفوز في النهائي أمام السعودية.
وخلال أكثر من عقد بقميص المنتخب القطري، تحوّل خوخي إلى أحد أعمدة" العنّابي"، بعدما خاض 123 مباراة دولية وسجل 21 هدفًا رغم شغله مركز قلب الدفاع.
كما كان حاضرًا في أبرز إنجازات المنتخب خلال السنوات الأخيرة، مساهمًا في التتويج بلقبي كأس آسيا عامي 2019 و2023، إلى جانب مشاركته في ترسيخ مكانة قطر على الساحة القارية.
وبدأت رحلة خوخي في قطر عام 2009، عندما وصل قادمًا من مدينة بواسماعيل الجزائرية في سن التاسعة عشرة، لينضمّ إلى العربي ويبدأ مسيرة طويلة صنعت اسمه كأحد أبرز اللاعبين في الدوري القطري.
وسرعان ما فرض نفسه بفضل انضباطه وتطوره المستمر، قبل أن يحصل على الجنسية القطرية ويخوض أولى مبارياته الدولية أواخر عام 2013، حيث لمع سريعًا بعدما قاد المنتخب إلى لقب بطولة غرب آسيا وتصدّر قائمة هدافيها.
وشكل انتقاله إلى السد عام 2017 نقطة تحوّل جديدة في مسيرته، إذ أصبح أحد ركائز الفريق الذي حصد معه العديد من الألقاب المحلية، بينها ستة ألقاب في الدوري وثلاثة ألقاب في كأس الأمير ومثلها في كأس قطر.
ورغم تقدّمه في السن، يُواصل خوخي أداء دور محوري مع المنتخب، مستفيدًا من خبرته الكبيرة وحضوره القيادي داخل الملعب، وهو ما ظهر مجددًا أمام سويسرا عندما أنقذ قطر من خسارة كانت ستعقد مهمتها في المجموعة.
وبات المنتخب القطري يُعوّل على خبرة مدافعه المخضرم في المباراتين المقبلتين أمام كندا والبوسنة والهرسك، سعيًا لمواصلة مشواره وبلوغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك