قالت وكالة بلومبيرغ الأميركية، اليوم الأربعاء، إنّ مسودة مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة تنصّ على حصول طهران على تحفيزات مالية، بما في ذلك الشروع في بيع النفط فورياً، والاستفادة من صندوق للتنمية بقيمة 300 مليار دولار، إضافة إلى الوصول التدريجي إلى أصولها المجمّدة.
وأشارت" بلومبيرغ" إلى أنّ إيران ستنهي في المقابل الحصار الذي تفرضه على مضيق هرمز وستجدد التزامها بعدم السعي للحصول على سلاح نووي، وفق مسودة مذكرة التفاهم التي قالت الوكالة إنها حصلت على نسخة منها.
وأوضحت" بلومبيرغ"، وفق مصدر مطلع، أنّ كلا الطرفين لم يسمحا بعد بنشر نص مذكرة التفاهم رسمياً، لكنها أشارت إلى أنّ الولايات المتحدة وزّعت نسخة على البلدان المتحالفة معها على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا.
وأفادت نقلاً عن مصدر آخر قوله إنّ العمل مازال جارياً على التفاصيل التقنية.
وبموجب مسودة مذكرة التفاهم، ستصدر الخزانة الأميركية إعفاءات لصادرات النفط الخام الإيراني ومنتجات البتروكيماويات ومشتقاتها بعد التوقيع عليه مباشرة، فيما ستنهي الولايات المتحدة حصارها البحري وسيعمل البلدان على ضمان عودة الملاحة في مضيق هرمز إلى المستوى الذي كان عليه قبل الحرب خلال 30 يوماً.
وستقوم الولايات المتحدة وشركائها بإعداد خطة لإعادة إعمار إيران والسماح بتطورها الاقتصادي عبر صندوق بقيمة 300 مليار دولار، وفق مسودة مذكرة التفاهم.
وفي الصدد نقلت وكالة رويترز، اليوم الأربعاء، عن مصدر مطلع قوله إنّ الصندوق الجديد هو أداة استثمار خاصة، وليس برنامجاً لإعادة الإعمار أو التعويضات، ولن يشمل أي أموال أو منح حكومية، مضيفاً أنّ شركات مقرّها في الولايات المتحدة ودول الخليج العربي وآسيا وأميركا الجنوبية وأفريقيا وافقت على الالتزام بالتمويل.
وأشار المصدر إلى أنّ الاستثمارات التي تم التعهد بها تشمل قطاعات الطاقة والخدمات اللوجستية والتصنيع والنقل.
وذكر مصدر إيراني رفيع المستوى لـ" رويترز" أنّ طهران طلبت في البداية 400 مليار دولار للتعويض عن أضرار الحرب من الولايات المتحدة، لكن واشنطن قالت إنها لن تقدّم هذا المبلغ.
ثم ظهرت فكرة الصندوق، الذي سيطلق عليه اسم" صندوق إعادة الإعمار والتنمية".
وأضاف المصدر الإيراني أنّ الآلية تشمل مساهمة دول المنطقة بطرق مختلفة، تشمل الحصول على قروض، أو إنشاء خطوط ائتمان، أو تمويل إعادة إعمار المواقع المتضررة في الحرب بشكل مباشر، بما في ذلك منشآت مثل مجمع مباركة للصلب ومصافي النفط، والمطارات والبنية التحتية المتضررة من الحرب على نطاق أشمل.
من جهة أخرى، ذكرت" بلومبيرغ" أنّ مسودة مذكرة التفاهم تبقى مبهمة بشأن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة، موضحة أنها تكتفي بالإشارة إلى أنّ الولايات المتحدة تلتزم بأنّ تلك الأموال" سيُفرج عنها وتصبح متاحة بالكامل" من دون وضع جدول زمني لذلك.
وأضافت أنّ مسؤولاً أميركياً رفض الخوض في تفاصيل الاتفاق، لكنه قال إنّ إيران لن تحصل على مكاسب الاتفاق إلا إذا وفت بالتزاماتها، وهي:السماح بحرّية الملاحة في مضيق هرمزمن ناحية أخرى، قالت" بلومبيرغ" إنّ هناك تحديات أخرى مازالت قائمة، مشيرة إلى أنّ مسودة مذكرة التفاهم تنصّ على أنّ الحرب ستنتهي" على كافة الجبهات، بما في ذلك لبنان".
وأوضحت أنّ ذلك سيتطلب موافقة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي يرفض وقف العدوان على الأراضي اللبنانية.
وأضافت أنّ بين شروط الاتفاق التزام الولايات المتحدة برفع العقوبات عن إيران، لكنها أوضحت أنّ ذلك سيكون جزءاً من اتفاق نهائي سيجري التفاوض بشأنه خلال فترة الـ60 يوماً.
وقالت إنّ الولايات المتحدة ستسحب قواتها العسكرية" من المناطق المحيطة" في غضون 30 يوماً بعد التوصّل لاتفاق نهائي.
كذلك قالت" بلومبيرغ" إنّ المسودة التي حصلت عليها لا تتطرق بشكل مباشر إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، إذ تكتفي بالإشارة إلى أنّ مصيره" سيُعالَج على النحو المناسب في إطار الاتفاق النهائي"، إلى جانب باقي المسائل النووية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك