إيلاف من دبي: يسعى مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، إلى التوسط في اتفاق لتقاسم السلطة في ليبيا بين حكومتين متنافستين في شرق البلاد وغربها، وفق ما نقلت «رويترز» اليوم.
وتأتي هذه التحركات في ملف سياسي بالغ التعقيد، مع استمرار الانقسام المؤسسي في ليبيا، ومحاولات دفع الأطراف المتنافسة نحو صيغة حكم موحدة تعيد تجميع المؤسسات وتفتح الباب أمام مسار سياسي أكثر استقراراً.
«حكومة موحدة وتوحيد المؤسسات»قال بولس في مقابلة نقلتها رويترز عن «فاينانشال تايمز»: «خطتنا هي أن تكون هناك حكومة موحدة، وتوحيد كل المؤسسات».
وتعكس هذه العبارة جوهر المسعى الذي يروج له مستشار ترامب، إذ لا يقتصر الطرح على تفاهم سياسي محدود بين طرفين متنافسين، بل يتجه إلى معالجة الانقسام الأوسع داخل مؤسسات الدولة الليبية.
وبحسب ما ورد في التقرير، فإن الخطة تقوم على التوسط في اتفاق لتقاسم السلطة بين الحكومتين المتنافستين في شرق ليبيا وغربها، على نحو يمهد لتوحيد الهياكل الحكومية والمؤسسية.
النفط في قلب الاهتمام الأميركيإلى جانب الشق السياسي، حث بولس شركات النفط الأميركية على الاستثمار في ليبيا.
ويمنح هذا البعد الاقتصادي التحرك الأميركي ثقلاً إضافياً، إذ يربط بين مسار توحيد السلطة والمؤسسات وبين إعادة تنشيط فرص الاستثمار في قطاع حيوي تمثله الطاقة.
ولم يورد النص تفاصيل إضافية عن طبيعة الشركات التي خاطبها بولس، أو حجم الاستثمارات المحتملة، لكنه أشار بوضوح إلى أن ملف النفط حاضر في الرؤية الأميركية المطروحة تجاه ليبيا.
تعيش ليبيا منذ سنوات على وقع انقسام سياسي ومؤسسي بين سلطات متنافسة، ما جعل أي حديث عن حكومة موحدة يرتبط بتفاهمات دقيقة حول تقاسم السلطة، وترتيب المؤسسات، وتثبيت شرعية تنفيذية واحدة.
ومن هنا، تبدو خطة بولس محاولة لطرح مسار يجمع بين التهدئة السياسية وإعادة بناء المؤسسات، مع فتح الباب أمام حضور اقتصادي أميركي أكبر، خصوصاً في قطاع النفط.
ولم يشر التقرير إلى تفاصيل كاملة بشأن الأطراف الليبية التي يجري التواصل معها، أو آلية تنفيذ خطة تقاسم السلطة، أو الجدول الزمني المحتمل لهذا المسار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك