سيتخلى جهاز الاستخبارات الداخلية الفرنسي عن أدوات تحليل البيانات بواسطة الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة بالانتير الأميركية لمصلحة أدوات تصدرها شركة محلية، بحسب ما أعلنه رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، الثلاثاء.
وكتب لوكورنو عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي: " يجب أن نستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بنا، إذ لا يمكننا قبول تبعية استراتيجية جديدة في المجال الرقمي"، مضيفاً: " لا يمكننا الاعتماد على أدوات طوّرتها قوى أجنبية، ففرنسا بحاجة إلى امتلاك أدواتها الخاصة".
وأكّد أن فرنسا يجب أن" تبني استقلالية حقيقية" وألا" تعتمد على حسن نيات بعض الشركاء القادرين على قطع الوصول" إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشارت وكالة فرانس برس إلى تزايد مخاوف الحكومات الأوروبية من الاعتماد على تقنيات تخضع لسيطرة الحكومة الأميركية، لافتةً إلى قرار البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، تقييد وصول الرعايا الأجانب إلى" فايبل 5"، أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي التي طوّرتها شركة أنثروبيك.
وقال مكتب لوكورنو إن المديرية العامة للأمن الداخلي الفرنسي ستبدأ باستعمال أدوات شركة شابس فيجن الفرنسية بدلاً من أدوات" بالانتير".
مع ذلك، من المتوقع أن تستمر بالاستفادة من خدمات الشركة الأميركية نظراً لتجديد العقد معها في 2025.
وأعلنت" شابس فيجن"، في بيان، أنها ستصير" الركيزة التكنولوجية" لـ" العديد من الهيئات العامة لتلبية احتياجاتها المتعلقة بمعالجة البيانات الحساسة".
وتُعد الشركة التي تأسست عام 2019 صغيرة نسبياً مقارنة بالعمالقة الأميركيين في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ بلغت إيراداتها 200 مليون يورو (232 مليون دولار) في عام 2025، مقابل 4.
5 مليارات دولار حققتها شركة بالانتير.
من جهتها، أكّدت" بالانتير" أن عقدها مع المديرية" لا يزال سارياً بالكامل"، وأنها" ستواصل دعم الحكومة الفرنسية حيثما دعت الحاجة إليها".
فيما أوضح مكتب لوكورنو لـ" فرانس برس"، أن استمرار العقد مع" بالانتير" يهدف إلى" تجنب حدوث فجوة في القدرات في هذا المجال الحساس والحيوي لأمننا القومي".
وتثير" بالانتير"، التي أسّسها الملياردير بيتر ثيل، المعروف بدعمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مخاوف أخلاقية وقانونية، خصوصاً بسبب تقديمها خدمات لجيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية المحتلة، إضافةً إلى وكالة الهجرة والجمارك الأميركية.
ولطالما حذّرت مجموعات حقوقية من أن منتجات الشركة تُستخدم في المراقبة وانتهاك الحريات الفردية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك