انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً فكرة تمرين بسيط لليدين يُعرف باسم" وقت الخنصر".
حيث يزعم البعض أنه قد يساعد على تقليل خطر التدهور المعرفي أو دعم صحة الدماغ.
هذا الانتشار السريع دفع خبراء الأعصاب إلى التعليق على مدى صحة هذه الادعاءات.
وبحسب تقرير نشره موقع هاف بوست، يقوم التمرين على وضع اليدين أمام الجسم، مع تشبيك بعض الأصابع، ثم تحريك الخنصرين بشكل متكرر لبضع ثوانٍ يومياً.
ويؤكد بعض صانعي المحتوى أن هذا النوع من التمارين قد يعزز مرونة الدماغ ويحمي من الزهايمر.
ويقول الطبيب شَهين لاخان، اختصاصي الأعصاب وطب الألم في ميامي، إن الدراسات تشير بالفعل إلى أن تمارين الأصابع المنظمة قد تحفّز الدماغ وتدعم المرونة العصبية، خصوصاً لدى كبار السن الذين يعانون ضعفاً إدراكياً بسيطاً.
ويضيف أن اليدين تحتلان مساحة كبيرة جداً من القشرة الحركية في الدماغ، وبالتالي فإن الأنشطة التي تتطلب تنسيقاً ودقة وتعلماً يمكن أن تنشط بضع شبكات دماغية في الوقت نفسه.
لكن في المقابل، يشدد لاخان على أن حركة" وقت الخنصر" تحديداً لم تُدرس علمياً بعد، ولا يمكن اعتبارها وسيلة مثبتة للوقاية من الزهايمر، محذراً من الخلط بين تنشيط الدماغ ومنع المرض.
كما توضح الدكتورة شاي داتا، الاختصاصية السريرية المساعدة في قسم الأعصاب في كلية الطب بجامعة نيويورك غروسمان لونغ آيلاند، أن التمارين التي تعتمد على حركات دقيقة ومتناسقة يمكن أن تنشط مسارات عصبية مهمة، مثل العزف على البيانو أو الغيتار، أو ممارسة الفنون والحرف اليدوية.
وتضيف أن ما يهم ليس حركة الخنصر بحد ذاتها، بل درجة التحدي الذي يفرضه النشاط على الدماغ، حيث تزدهر المرونة العصبية عندما يجتمع التعلم مع التعقيد والتكرار.
كما تشير إلى أن أنشطة مثل القراءة، ولعب الألعاب الذهنية، والرقص، والحرف اليدوية قد تكون أكثر فاعلية في تقليل خطر التدهور المعرفي مقارنة بتمرين واحد متكرر.
ويؤكد الخبراء أن فكرة القيام بهذه التمارين في وقت محدد يومياً ليست ضرورية، وأن الفائدة يمكن الحصول عليها في أي وقت، طالما بقي الدماغ نشطاً ومتحفزاً للتعلم والتكيف.
وكالات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك