تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخرًا، مقطع فيديو ادعت أنه يوثق انتشار قنّاصة داخل أحد الملاعب الأميركية المستضيفة لمنافسات كأس العالم 2026، ما أثار تفاعلًا واسعًا وتساؤلات بشأن الإجراءات الأمنية المتبعة خلال البطولة.
وتستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك النسخة الـ23 من كأس العالم لكرة القدم، في الفترة من 11 يونيو/ حزيران الجاري حتى 19 يوليو/ تموز المقبل، بمشاركة 48 منتخبًا.
الفيديو المتداول صُوّر في أوزبكستان قبل انطلاق المونديالبدوره، تحقّق فريق" مسبار" في التلفزيون العربي من الادعاء المتداول وتبين أنه مضلل، إذ إنّ مقطع الفيديو قديم، ولا يوثق انتشارًا للقناصة في الملاعب المستضيفة لبطولة كأس العالم 2026.
من خلال البحث العكسي عن المقطع، تبيّن أن الفيديو نُشر في 22 مايو/ أيار 2026 عبر حساب يحمل المعرّف (abrorbe877) على منصة إنستغرام، وأنه صُوّر في العاصمة الأوزبكية طشقند.
وأشار ناشر الفيديو، في وصفه للمقطع باللغة الأوزبكية، إلى أن مباراة للمنتخب الأوزبكي أُقيمت بحضور رئيس البلاد شوكت ميرضيايف، مستخدمًا وسومًا مرتبطة بأوزبكستان وكأس العالم.
كما أظهر فحص المعالم الظاهرة في الفيديو والهيكل الداخلي للملعب أن التصوير جرى داخل ملعب" بنيودكور" في طشقند، إذ يظهر بوضوح رقم المدرج المكتوب باللغة الأوزبكية" 5B SEKTOR"، ما ساعد على تحديد الموقع بدقة.
وفي 22 مايو/ أيار 2026، استضاف ملعب" بنيودكور" حفل توديع رسمي وشعبي للمنتخب الأوزبكي المتأهل إلى كأس العالم 2026، بتنظيم من شركة كوكا كولا، الشريك الرسمي للاتحاد الأوزبكي لكرة القدم.
صور لقناصة في لوس أنجلوس أثارت الجدلجاء تداول الفيديو بالتزامن مع انتشار صور على منصة إكس قيل إنها تُظهر قناصة مقنعين فوق أسطح مبانٍ ومتاجر في منطقة إنجلوود بمدينة لوس أنجلوس، خلال فعاليات مرتبطة بمباراة الولايات المتحدة وباراغواي.
لكن رئيس بلدية إنجلوود، جيمس بوتس، أوضح أن الأشخاص الذين ظهروا في الصور هم" ضباط مراقبة وحماية" تابعون لإنفاذ القانون المحلي وليس الفيدرالي.
وأضاف أن مهمتهم تأمين المواقع المرتفعة للاستجابة الفورية في حال حدوث أي هجوم مسلح، مشيرًا إلى أن العناصر الذين ظهروا في الصور كانوا مخصصين لتأمين مهرجان شارع محلي مرتبط بكأس العالم على بعد ميل من ملعب" سوفي"، وليس لتأمين الملعب نفسه.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أمنية واسعة وصفتها سلطات لوس أنجلوس بأنها من أكبر العمليات الأمنية في تاريخ المدينة، إذ تشارك فيها جهات متعددة تشمل شرطة إنجلوود، وشرطة لوس أنجلوس، ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، والخدمة السرية الأميركية، إلى جانب أجهزة أمنية أخرى مكلفة بحماية الملاعب ومناطق المشجعين وشبكات النقل المرتبطة بالبطولة.
وبذلك يتضح أن الفيديو المتداول لا يوثق انتشار قناصة داخل أحد الملاعب الأميركية المستضيفة لكأس العالم 2026، وإنما صُوّر في أوزبكستان خلال فعالية سابقة مرتبطة بالمنتخب الأوزبكي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك