نفت الحكومة المصرية، اليوم الأربعاء، ما يُتداول بشأن غياب الرقابة على ضوابط استخدام مواد كيميائية تسرّع نضج الفاكهة.
وأوضح المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري، في بيان صحفي اليوم، حقيقة فيديو متداول حول غياب الرقابة على ضوابط استخدام هذه المواد، مشيرًا إلى أنه، بالتواصل مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تبيّن أن المعلومات الواردة في الفيديو تفتقر إلى الدقة ولا تعكس الضوابط المنظمة لاستخدام هذه المواد.
وأكدت الوزارة أن ما تم تداوله يتعلق بمركبات ومنظمات نمو نباتي متداولة في الأسواق ومصرّح باستخدامها وفق ضوابط وتركيزات محددة، ولا يُوصى باستخدامها خارج التعليمات المعتمدة أو للوصول إلى مستويات قد تؤثر سلبًا على المحصول.
وشددت الوزارة على استمرار حملات الرقابة والمتابعة الدورية على محال تداول مستلزمات الإنتاج الزراعي، مع فحص المنتجات والتأكد من مطابقتها للاشتراطات المعتمدة، إلى جانب تكثيف جهود التوعية للمزارعين بالاستخدام الآمن والسليم لها، بما يضمن عدم استخدامها بطرق أو جرعات غير مطابقة للتوصيات الفنية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية حيال أي مخالفات يتم رصدها.
وأشارت إلى أن هذه المركبات تُستخدم لأغراض زراعية محددة، من بينها تنظيم وتحسين وتوحيد مواعيد نضج الثمار، بما يسهم في تسهيل عمليات الحصاد والتسويق، فضلًا عن استخدامها في تسريع تلوين الثمار في بعض أصناف المانجو الملونة مثل (الأوستن، والهايدي، والياسمينا، والسكري، والفونس، والتيمور)، بالإضافة إلى إمكانية استخدامها، في حالات محددة، لتحفيز التزهير أو تنظيم النمو الخضري وفقًا للظروف الزراعية والجرعات المقررة.
كما أوضحت أن الاستخدام غير السليم أو تجاوز الجرعات المقررة من هذه المركبات قد يؤدي إلى نتائج عكسية على المحصول، من بينها التأثير سلبًا على جودة الثمار وتقليل فترة صلاحيتها؛ إذ قد يتسبب ذلك في زيادة تساقط الثمار عند استخدام جرعات مرتفعة أو في توقيت غير مناسب، فضلًا عن صغر حجمها أو تدهور جودتها في حال الرش قبل اكتمال نموها، كما قد يؤدي إلى ظهور ليونة زائدة بالثمار، ما يجعلها أكثر عرضة للتلف ويؤدي إلى قِصر فترات التخزين والنقل.
وأوضحت الأبحاث كذلك أن زيادة تركيز هذه المركبات قد تتسبب في احتراق الأوراق أو الأزهار، خاصة عند الرش خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب احتمالية انخفاض الإنتاجية خلال الموسم في حال تكرار الاستخدام بتركيزات غير مناسبة وعلى فترات متقاربة.
وأوصت الوزارة باستخدام هذه المركبات فقط للغرض المحدد وبالجرعات الموصى بها من الشركة المنتجة، مع الالتزام بالتعليمات الفنية الخاصة بالاستخدام، كما يُفضل إجراء الرش خلال فترات الصباح الباكر أو قبل الغروب، وتجنب الرش أثناء الموجات الحارة أو على الأشجار التي تعاني من العطش.
وأشارت إلى أن الجرعات والتوقيتات تختلف وفقًا للصنف والعمر والغرض من الاستخدام، ويُفضل الرش في مرحلة اكتمال النمو الفسيولوجي للثمار وقبل موعد الحصاد المتوقع بنحو 10 إلى 20 يومًا، مع عدم التوصية بالرش على الثمار غير مكتملة النمو.
وشددت الوزارة على ضرورة الالتزام بالضوابط المعتمدة، وعدم استخدام هذه المواد إلا وفق التعليمات المحددة وفي التوقيتات المناسبة، بما يضمن الحفاظ على جودة المحاصيل وسلامتها.
وأهاب المركز الإعلامي بمرتادي مواقع التواصل الاجتماعي عدم الانسياق وراء المعلومات المغلوطة، مع ضرورة الرجوع إلى المصادر الرسمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك