أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تجاوز أعداد المشجعين حاجز المليون شخص خلال المباريات الـ 16 الأولى من منافسات بطولة كأس العالم المستضافة في أميركا الشمالية.
وتبينت وجاهة الهواجس المسبقة المرتبطة بأسعار التذاكر قبيل تدشين المونديال، وفقًا لتقرير نشرته وكالة الأنباء البريطانية «بي أيه ميديا»، إذ رُصدت مساحات شاسعة من المقاعد الشاغرة في المدرجات أثناء لقاء كوريا الجنوبية والتشيك بمدينة غوادالاخارا يوم الخميس الماضي، وتكرر المشهد ذاته يوم السبت الماضي في الموقعة التي جمعت قطر وسويسرا بمنطقة خليج سان فرانسيسكو.
وأوضحت أن الهيئة الدولية الحاكمة للعبة أكدت أن مليونًا و28 ألفًا و429 مشجعًا واكبوا المنافسات من الملاعب حتى يوم الاثنين، مسجلين نسبة إشغال للمدرجات بلغت 99.
34% بحسب الإحصاءات الرسمية الصادرة عنها.
وبث جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم صورة عبر منصة إنستغرام لتوثيق لقائه بالمتفرج رقم مليون، يرون برين، ودون إنفانتينو، معلقًا «شكرًا جزيلًا لجميع مشجعينا المتحمسين الذين يواصلون ملء الملاعب - لقد جعلتم كأس العالم الأكثر شمولًا ممكنًا».
وعلى النقيض، أطلقت رابطة جماهيرية تحذيرات من «الخطر» المترتب على دمج المشجعين وغياب الحواجز الفاصلة بينهم أثناء سير اللقاءات، وأوضح رونان إيفان، المدير التنفيذي لمنظمة «فوتبور سابورترز يوروب» في تصريحات أدلى بها لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، قائلًا «غياب الفصل بين الجماهير ليس أمرًا طبيعيًّا في بطولة مثل هذه».
وأكد إيفان، «ما يثير القلق هو أن فيفا لا تعرف فعليًّا من يملك التذاكر هنا وهناك، بسبب الدفع نحو إعادة بيع التذاكر بشكل كبير»، مضيفًا «لذلك، فإن احتمال وجود جماهير الفريق أ وسط جماهير الفريق ب أصبح أكبر من أي وقت مضى».
ومن جهتها، أوضحت مصادر داخل فيفا إلى أن الأنصار الأكثر وفاء للمنتخبات الوطنية يجري تجميعهم ضمن حصص تذاكر مخصصة تحت مسمى «الرابطة المشاركة».
وكشف فيفا في وقت لاحق أن اللقاءات الأربعة التي دارت منافساتها أمس الثلاثاء 16 يونيو/حزيران حققت ذروة تاريخية غير مسبوقة كأكثر الأيام حضورًا للجماهير في سجلات البطولة، حيث جرى توثيق رقم قياسي قوامه 281 ألفًا و223 متفرجًا، ليكسر الحصيلة السابقة البالغة 277 ألفًا و70 متفرجًا والمحققة خلال مونديال 1994 بالولايات المتحدة، والذي اشتمل يومه القياسي آنذاك على أربع مواجهات أيضًا.
وتوزع هذا المعطى الإجمالي على مباراة فرنسا والسنغال (80 ألفًا و545)، ولقاء الأرجنتين ضد الجزائر (69 ألفًا و45)، ومواجهة النمسا والأردن (68 ألفًا و527)، وأخيرًا مباراة العراق والنرويج (63 ألفًا و106).
وأشار فيفا إلى أن معدل الحضور الجماهيري الحالي في مونديال 2026 يستقر عند 65 ألفًا و483 مشجعًا للمباراة الواحدة، مما يمهد الطريق لكسر الرقم القياسي الكلي المسجل في نسخة 1994 والبالغ 3.
5 مليون متفرج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك