أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة، في بيان توضيحي أصدرته اليوم الأربعاء، بأنها قد تجد نفسها مضطرة لاعتماد قرارات حاسمة قد تصل إلى تعليق العمل بملف التحويلات الطبية كليًّا، وذلك في ظل تواصل العراقيل والقيود المفروضة على حركة سفر الحالات المرضية.
ويرهن التكتل الحكومي استمرار هذا الملف بالاستجابة للمطالب العادلة الداعية لرفع حصص المرضى المسموح بعبورهم لتلقي العلاج، مع تيسير المعاملات المطبقة بحقهم.
وأكدت الوزارة أنها بصدد الجدولة الدورية لنشر بيانات وتواريخ القوائم الرسمية للمرضى الذين أحيلت وثائقهم الطبية عبر منظمة الصحة العالمية بغية استصدار الموافقات والتنسيقات الأمنية اللازمة، والذين لم تتلقَ الوزارة أي تعقيبات بشأن مصير ملفاتهم حتى اللحظة.
وكشف البيان التوضيحي أن الحصيلة الإجمالية للوائح المرسلة منذ فبراير/شباط، استقرت عند 36 كشفًا طبيًّا يشتمل على 3000 حالة مرضية لا تزال تترقب نيل التصاريح الضرورية للمغادرة والاستشفاء.
ونبهت الوزارة إلى أن الردود الأمنية بالموافقة لا تتبع الترتيب الزمني لإرسال تلك الكشوفات، وهو ما يسفر عن تمطيط فترات ترقب الدور وتعميق وطأة المعاناة الصحية للمرضى.
وفي مسار متصل، شددت الوزارة على تمسكها المطلق بمعايير النزاهة والشفافية، معلنة جاهزيتها لإطلاع أي منبر صحفي، أو هيئة حقوقية، أو جهة رقابية ورسمية، سواء كانت تتبع القطاع الحكومي أو الأهلي، على الوثائق التي تبين طبيعة عمل لجنة التحويلات الطبية للتثبت من دقة المعاملات المعتمدة، كما أشارت إلى عدم ممانعتها لنشر الهويات الاسمية للمرضى العالقين على قوائم الموافقات والتنسيقات الأمنية، مؤكدة أنها تحجم عن هذه الخطوة في الوقت الراهن صونًا لخصوصية الحالات وحماية لحقوقهم الشخصية.
يشهد القطاع الصحي في قطاع غزة أزمة حادة نتيجة تضرر البنية التحتية الصحية، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وصعوبة وصول الإمدادات الإنسانية.
وتشير تقارير فلسطينية وكذلك الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية إلى أن النظام الصحي يعمل تحت ضغط شديد مع محدودية القدرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك