أعلنت شركة سكين أناليتكس البريطانية تطوير نسخة جديدة من تطبيقها المعتمد على الذكاء الاصطناعي للكشف عن سرطان الجلدعلماء يطورون رقعة ذكية جديدة للكشف المبكر عن سرطان الجلدتتيح النسخة الجديدة إجراء الفحص باستخدام كاميرا الهاتف الذكي العادية فقط، دون الحاجة إلى أي ملحقات أو أجهزة تصوير متخصصة، في خطوة قد تسهم في توسيع نطاق الفحوصات وتسريع تشخيص المرض.
وكانت العيادات التابعة للخدمة الصحية الوطنية البريطانية (NHS) تستخدم في السابق عدسات خاصة تُثبت على الهواتف لالتقاط صور للشامات والبقع الجلدية المشتبه بها، ثم تُحلل الصور بواسطة برنامج" ديرم" المعتمد على الذكاء الاصطناعي.
ويعمل البرنامج على مقارنة الصور بقاعدة بيانات ضخمة للبحث عن العلامات التحذيرية المرتبطة بسرطان الجلد، ما يساعد الأطباء على اتخاذ قرارات أسرع، كما يمكنه رصد مؤشرات قد لا تكون مرئية بالعين المجردة.
أما الجيل الجديد من التقنية، الذي يحمل اسم" ديرم زيرو"، فيعتمد على كاميرا الهاتف الذكي نفسها دون الحاجة إلى معدات إضافية.
وحصل البرنامج على علامة" سيي إي" الأوروبية، ما يتيح استخدامه على نطاق واسع في المملكة المتحدة ودول أوروبا.
وأظهرت اختبارات أجريت داخل منظومة الخدمة الصحية الوطنية البريطانية على أكثر من 230 ألف مريض في 24 مستشفى أن التقنية تمكنت من المساهمة في اكتشاف نحو 20 ألف حالة سرطان، وهو ما يعكس قدرتها على دعم برامج التشخيص المبكر.
وقالت الدكتورة ألكسندرا كيمب، استشارية الأمراض الجلدية في مستشفى أميرشام البريطاني، إن استخدام برنامج" ديرم" ضمن مسار رعاية مرضى سرطان الجلد أحدث" فرقاً حقيقياً" في كفاءة الخدمات المقدمة، مؤكدة أن التشخيص المبكر يرتبط بتحسن فرص العلاج والنجاة من المرض.
وأضافت أن إتاحة هذه التقنية عبر هاتف ذكي عادي ومن دون الحاجة إلى معدات متخصصة يفتح آفاقاً واسعة لزيادة وصول المرضى إلى الفحوصات وتسريع اكتشاف الحالات في مراحلها المبكرة.
سرطان الجلد.
تحدٍ صحي متزايديُعد سرطان الجلد من أكثر أنواع السرطان شيوعاً عالمياً، وتشير البيانات إلى تشخيص ما يقرب من 180 ألف حالة جديدة سنوياً في بريطانيا وحدها.
ويؤكد الأطباء أن الكشف المبكر يعد العامل الأهم في رفع معدلات الشفاء، إذ تصبح فرص العلاج أكثر نجاحاً عندما يُكتشف الورم قبل انتشاره.
وخلال السنوات الأخيرة، ازداد الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال الأمراض الجلدية، نظراً لاعتماد التشخيص بدرجة كبيرة على تحليل الصور والأنماط البصرية.
وتُظهر العديد من الدراسات أن بعض الأنظمة الذكية باتت قادرة على منافسة أداء الأطباء المتخصصين في التعرف على الأورام الجلدية المشبوهة، ما يجعلها أداة واعدة لتخفيف الضغط على الأنظمة الصحية وتسريع إحالة المرضى الذين يحتاجون إلى فحوصات وعلاج عاجلين.
ويرى خبراء أن تحويل الهاتف الذكي إلى منصة تشخيصية متنقلة قد يغير طريقة التعامل مع سرطان الجلد مستقبلاً، خاصة في المناطق التي تعاني نقصاً في أعداد أطباء الجلدية أو صعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية المتخصصة.
وكالات5 تغيرات في" الشامات" تستوجب استشارة الطبيب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك