إيلاف من باريس: أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، عن إدراكه الكامل بأن سد النهضة يؤثر بصفة مباشرة وهيكلية على جمهورية مصر العربية، مشيراً بنبرة حاسمة إلى أن إثيوبيا عاملت مصر بطريقة غير منصفة طوال المراحل الزمنية الماضية لهذا الملف المعقد.
وأكد ترامب، خلال لقاء قمة ثنائي عقده مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش أعمال قمة مجموعة السبع المنعقدة في فرنسا، أن الإدارة الأميركية تعمل بجدية على حل أزمة سد النهضة والوصول إلى صيغة توافقية تضمن حقوق كافة الأطراف.
من جهته، أعرب الرئيس السيسي عن بالغ تقديره للدعم الأميركي المستمر والمتوازن للمواقف المصرية، مضيفاً بالقول: " أشكر الرئيس ترامب على جهوده الحثيثة لاستعادة الاستقرار الإقليمي والأمن في منطقة الشرق الأوسط".
وأوضح الرئيس الأميركي أنه سيبحث تفصيلياً مع الرئيس السيسي ملفات التبادل التجاري المشترك وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين واشنطن والقاهرة، إلى جانب التركيز على قضية سد النهضة العالقة.
ويشكل سد النهضة الإثيوبي مصدر توتر سياسي وجيوسياسي مزمن بين مصر وإثيوبيا؛ وكانت أديس أبابا قد أعلنت رسمياً في سبتمبر من العام الماضي عن اكتمال الأعمال الإنشائية وبناء السد وبدء تشغيله بكامل طاقته التوليدية، وهو الإجراء الذي أعلنت مصر والسودان رفضه القاطع واعتبرته خطوة أحادية الجانب تفتقر للشرعية الدولية وتخالف إعلان المبادئ.
ومنذ عام 2011، دخلت أزمة سد النهضة نفقاً دبلوماسياً مسدوداً، حيث تتمسك إثيوبيا بحقها في التنمية وتوليد الطاقة الكهربائية عبر السد الضخم الذي تبلغ سعته الاستيعابية الكاملة 74 مليار متر مكعب، بينما تراه الدولة المصرية تهديداً وجودياً ومباشراً لأمنها المائي القومي وحقها التاريخي المكتسب في مياه نهر النيل.
ومع مطلع العام الحالي، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب رغبة سياسية متجددة في التوسط المباشر لحل هذا النزاع المائي، محذراً في تصريحاته السابقة من أن استمرار الخلاف دون تسوية قانونية ملزمة قد يؤدي إلى اندلاع صراع إقليمي واسع النطاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك