" زغاريد، شهب اصطناعية، غناء ورقص، وبعض الأقارب يتوافدون في ساعات متأخرة من الليل للتهنئة.
"، تلك بعض المشاهد التي عرفها منزل آية بالدار البيضاء بعدما تأكد نجاحها في امتحان الباكالوريا.
كانت آية عروس ليلة 17 يونيو 2026؛ فقد تنسى هذه التلميذة الكثير من الذكريات مع تقدم العمر، لكنها حتما لن تنسى هذه الليلة.
جلس يوسف بعيدا في زاوية المنزل.
كان المشهد مختلفا تماما بالنسبة إليه.
فجميع أصدقاء ابنته تمكنوا من الولوج إلى بوابة" مسار"، بينما تعثرت سارة في الولوج إلى المنظومة.
اتصالات متواصلة من أفراد العائلة والأصدقاء للاطمئنان على النتيجة.
كان يوسف واثقا من نجاح ابنته، لكنه كان يحتاج إلى البرهان فقط ليستسلم للنوم وقلبه مطمئن.
فجأة، انطلقت الزغاريد داخل المنزل.
" لقد نجحت بمعدل 17 على 20"، قالت سارة والدموع تملأ عينيها.
لم يجد يوسف وزوجته سوى رفع أكف الضراعة حمدا لله على توفيقهما في هذا الامتحان المصيري.
هكذا كانت ليلة 17 يونيو 2026 مختلفة عن كل الليالي بالنسبة لآلاف تلاميذ الباكالوريا.
فمنهم من نام والفرحة تملأ قلبه، ومنهم من تأجلت فرحته إلى يوليوز بعدما أصبح مطالبا باجتياز الدورة الاستدراكية، فيما سيضطر خالد وآخرون إلى إعادة السنة الدراسية.
ومع شروق شمس 17 يونيو 2026، ستبدأ وفود الأقارب والأصدقاء في التوافد على منازل الناجحين للتهنئة والمباركة.
كما سيبدأ التفكير في المرحلة الموالية، المتمثلة في الولوج إلى المدارس والمعاهد العليا.
وهي محطة لا تقل أهمية عن امتحان الباكالوريا نفسه، خاصة بالنسبة للحاصلين على معدلات جيدة، لأنها معركة جديدة تتطلب الكثير من التركيز، وقد ترسم ملامح مستقبلهم المهني والأكاديمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك