أصدر النائب العام اليمني القاضي قاهر مصطفى، الأربعاء، قراراً بالحجز التحفظي على جميع الأموال والحسابات المصرفية العائدة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في تصعيد قانوني يأتي بعد يوم من مطالبة الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي بتوسيع قائمة العقوبات لتشمل شخصيات وكيانات تتهمها بتقويض مؤسسات الدولة.
وقالت النيابة العامة إن القرار يشمل الأموال والأرصدة الموجودة لدى البنوك والمؤسسات المالية وشركات ومحال الصرافة، مع حظر أي عمليات سحب أو تحويل أو تصرف قانوني أو مادي بالأموال المشمولة بالحجز حتى إشعار آخر.
وألزمت النيابة البنك المركزي اليمني وكافة البنوك والمؤسسات المالية وشركات الصرافة بسرعة تنفيذ القرار وتزويدها ببيانات الحسابات والأرصدة والأموال التابعة للمجلس الانتقالي.
وأضافت أن قرار الحجز استند إلى “دلائل ومؤشرات كافية” على احتمال ارتباط تلك الأموال والحسابات بوقائع تخضع للتحقيق، موضحة أن الإجراء مؤقت ويهدف إلى حماية المال العام وضمان سلامة الإجراءات القضائية إلى حين استكمال التحقيقات والفصل في القضية.
ويأتي القرار في وقت تكثف فيه الحكومة اليمنية تحركاتها الداخلية والدولية ضد قيادات المجلس الانتقالي.
وكان مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي قد دعا، خلال جلسة لمجلس الأمن مساء الثلاثاء، إلى تحديث نظام العقوبات الأممي وتوسيع قائمة الجزاءات بحق الأشخاص والكيانات المتورطة، بحسب وصفه، في أعمال تمرد وفساد وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وذكر السعدي رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي بالاسم ضمن الشخصيات التي قال إن مؤسسات الدولة اتخذت بحقها إجراءات قانونية، داعياً مجلس الأمن إلى التطبيق الحازم لقراراته بحق كل من يثبت تورطه في تقويض العملية السياسية أو تهديد السلم والأمن والاستقرار في اليمن.
كما حث المندوب اليمني الأمم المتحدة على توسيع نطاق العقوبات ليشمل الجهات والأفراد المنخرطين في ما وصفها بأعمال تخريبية أو إجراءات أحادية تهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة ومرجعيات المرحلة الانتقالية.
وتقول الحكومة اليمنية إن هذه التحركات تأتي في إطار مواجهة إجراءات سياسية وعسكرية أحادية تعتبرها تهديداً لوحدة البلاد وسيادتها، ومخالفة لقرارات مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك القراران 2140 و2216.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك