قال الدكتور أشرف فتحي، أستاذ التمويل والاقتصاد بجامعة القاهرة، إن قمة مجموعة السبع تعد واحدة من أهم القمم الدولية، خاصة أنها تجمع أكبر القوى الاقتصادية والصناعية في العالم، مشيرًا إلى أن الدورة الحالية، وهي الاجتماع الثاني والخمسون للمجموعة، تنعقد في ظروف استثنائية تتسم بتصاعد الأزمات الجيوسياسية وتزايد الضغوط على الاقتصاد العالمي.
تأثير قمة السبع على التداعيات الاقتصاديةوأوضح فتحي خلال مداخلة هاتفية لقناة القاهرة الإخبارية أن القمة لم تعد تقتصر على مناقشة القضايا الاقتصادية التقليدية، بل أصبحت منصة للتعامل مع الأزمات الدولية المتشابكة، في ظل النزاعات الإقليمية المتصاعدة والتوترات التي تشهدها مناطق حيوية في العالم.
وأضاف أن هذه التطورات ألقت بظلالها على جدول أعمال القمة، خصوصًا مع التداعيات الاقتصادية المترتبة على الصراعات الجارية وتأثيرها في أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.
وأشار إلى أن أهمية القمة تتضاعف في ظل مشاركة عدد من الدول المدعوة التي تمتلك تأثيرًا إقليميًا ودوليًا، من بينها مصر، التي تؤدي دورًا مهمًا في منطقة الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن الدول المشاركة تسعى إلى تنسيق المواقف بشأن عدد من الملفات الملحة التي تمس الاقتصاد العالمي والاستقرار الدولي.
حرص قمة السبع على توافق الرؤىوفيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى تفاهمات مشتركة، توقع فتحي أن تخرج القمة بحد أدنى من التوافقات، رغم ما تشهده العلاقات بين بعض أعضاء المجموعة من تباينات وخلافات، ولا سيما بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين.
وأوضح أن هذه الخلافات تعكس اختلافًا في الرؤى حول كيفية التعامل مع الأزمات الراهنة، لكنها لا تلغي الحاجة إلى تنسيق المواقف في مواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة.
وأضاف أن التوترات الإقليمية الأخيرة كان لها تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي، خاصة في ما يتعلق بأمن الطاقة وسلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن أي اضطرابات في الممرات البحرية الحيوية أو مضائق الملاحة الدولية تنعكس سريعًا على حركة التجارة وأسعار الطاقة، بما يفرض أعباء إضافية على الاقتصادات الكبرى والنامية على حد سواء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك