تنتهي اليوم الأربعاء الحملة الدعائية للانتخابات التكميلية في دائرة ميكرفيلد شمال غربي إنكلترا، وسط توقعات بأن تسهم النتيجة في تحديد رئيس الوزراء البريطاني المقبل.
غير أن رئيس الحكومة كير ستارمر حذّر من تداعيات أي تحدٍّ لزعامته بعد الانتخابات التي ستُجرى الخميس.
ويتنافس في الانتخابات عن حزب العمال آندي بيرنهام، عمدة مانشستر الكبرى، وروبرت كينيون عن حزب إصلاح المملكة المتحدة، ومايكل وينستانلي عن حزب المحافظين.
كما دفع حزبا الخضر والديمقراطيين الليبراليين بمرشحين في الانتخابات.
وكان عضو البرلمان عن دائرة ميكرفيلد قد استقال لإفساح المجال أمام دخول بيرنهام الانتخابات والفوز بمقعد في البرلمان، ما يؤهله إلى أي منافسة محتملة على منصب زعيم حزب العمال ورئاسة الحكومة خلفاً لستارمر.
ويوصف بيرنهام، الذي كان عضواً في البرلمان ووزيراً في الحكومة لعدة سنوات، بأنه" ملك الشمال"، في إشارة إلى أدائه الجيد عمدةً لإحدى كبرى مدن شمال إنكلترا.
ويتمتع بيرنهام بشعبية ملحوظة بين القاعدة الشعبية لحزب العمال والناخبين البريطانيين.
وتشير توقعات إلى أنه في حال فوز بيرنهام بالمقعد، سيشرع معارضو ستارمر في الإعداد لإجراء انتخابات داخلية لاختيار زعيم جديد، وذلك في وقت كرر فيه ستارمر رفضه إجراء تلك الانتخابات.
وقال، في تصريحات من قمة مجموعة السبع في فرنسا، إن السباق على الزعامة سيكون" أمراً سيئاً" لبريطانيا، مؤكداً مجدداً عزمه على مواجهة أي تحدٍّ لزعامته.
وأظهر أحدث استطلاع للرأي داخل حزب العمال أن بيرنهام هو المفضل للزعامة بنسبة 42 %.
وحلت أنجيلا راينر، نائبة رئيس الوزراء السابقة، في المرتبة الثانية بنسبة 11 % فقط.
وتشير التوقعات إلى أن مرشح حزب الإصلاح سيكون أقوى منافس لبيرنهام في انتخابات ميكرفيلد التكميلية.
وكان كينيون، وهو سباك من سكان الدائرة، قد حل في المرتبة الثانية في انتخابات عام 2024 خلف مرشح العمال المستقيل.
غير أن نتائج أحدث استطلاع لآراء الناخبين في الدائرة تمنح بيرنهام أفضلية تراوح بين 3 و5% مقارنة بمرشح حزب الإصلاح.
وفي حال فوز بيرنهام على كينيون، فمن المتوقع أن يرتفع رصيده سياسياً يُرجح أن يكون قادراً على مواجهة نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح، الذي حقق مكاسب كبيرة على حساب العمال في انتخابات السابع من مايو/أيار المحلية.
وقبل ساعات من التصويت في ميكرفيلد، أكد ستارمر أنه سيخوض المنافسة في حال إجراء انتخابات داخلية لاختيار زعيم جديد للعمال.
غير أنه قال، في مقابلة تلفزيونية الأربعاء، إنه سيعرض على بيرنهام" دوراً كبيراً في الحكومة" إذا فاز في الانتخابات.
لكن تقارير صحافية محلية نقلت عن مصدر مقرب من بيرنهام عزم الأخير عدم قبول أي منصب في حكومة ستارمر في حال عودته إلى البرلمان.
وقال المصدر إن" ميزة آندي تكمن في ركوبه رياح التغيير، لعدم ارتباطه بإخفاقات الحكومة".
وأضاف أن الحديث عن انتخابات رئاسة بلدية مانشستر الكبرى، بعد أن يتركها بيرنهام عائداً إلى البرلمان، سيطرح" مزيداً من التحديات" أمام حزب العمال.
وأشار إلى أن بقاء ستارمر في منصبه رئيساً للوزراء سيمنح الناس" ذريعة للتصويت ضد حزب العمال" في تلك الانتخابات.
وفي حال عودة بيرنهام إلى البرلمان، فستُجرى انتخابات بلدية مانشستر الكبرى الشهر المقبل، في الوقت الذي لا يزال فيه حزب العمال يعيش أزمة بعد استقالة عدد من الوزراء البارزين، كان آخرهم وزير الدفاع جون هيلي.
من جانبه، جدد ويس ستريتينغ، وزير الصحة السابق، الأربعاء، دعوته لستارمر إلى الاستقالة لإفساح المجال أمام إجراء انتخابات زعامة لا يشارك فيها رئيس الوزراء.
وقال، في تصريحات صحافية، إن ستارمر سيواجه بحلول الأسبوع المقبل" تحدياً" لزعامته.
وأضاف ستريتينغ أنه" لا يمكننا الاستمرار في ظل هذا الغموض"، مؤكداً أن هناك" منافسة حتماً".
وعبر ستريتينغ عن أمله في أن" يتوصل رئيس الوزراء إلى قراره بنفسه"، بدلاً من إجباره على ترك منصبه.
وأضاف: " يقول (ستارمر) إنه سيخوض المنافسة.
أود منه أن يعيد النظر في قراره".
وكان الوزير قد استقال في 14 مايو/أيار الماضي معلناً سعيه للمنافسة على زعامة حزب العمال ورئاسة الحكومة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك