احدثت الحرب التي اندلعت في 15 أبريل ٢٠٢٣، دمار كبيرا في البنية التحتية ‘ وارتكبت فيها جرائم وانتهاكات كبيرة في حق المواطنين والانسانية’ فهي مواصلة للانتهاكات ومجازر ما بعد انقلاب (25) أكتوبر التي هي امتداد لمجازر اللجنة الأمنية بعد انقلابها في 11 أبريل 2019، مثل مجزرة فض اعتصام القيادة العامة التي مازالت تنتظر القصاص العادل للشهداء، اضافة للمجازر الأخري في اطلاق الرصاص علي المظاهرات السلمية كما حدث في الأبيض وغيرها.
فضلا عن مجازر النظام البائد ضد الانسانية وجرائم الابادة الجماعية في دارفور التي تتطلب تسليم البشير ومن معه للمحكمة الجنائية الدولية، التي استمرت بعد الحرب كما حدث في جرائم الابادة الجماعية في الجنينة، زالنجي، نيالا، والابيض، جنوب كردفان ‘ جنوب النيل الأزرق’ والفاشر.
الخ، في محاولة لتحويل الحرب الي عرقية واثنية، وما تبعها من سلب ونهب واغتصاب للنساء.
بالتالي لا يمكن تكرار التسوية مع طرفي الحرب بحيث يتم الافلات من العقاب الذي يشجع على المزيد من ارتكاب الجرائم والانتهاكات كما حدث في تجربة بعد ثور ديسمبر، وتجارب ما بعد الاستقلال.
الحرب هي نتاج للآزمة العامة التي نتجت بعد الاستقلال، ودخول البلاد في الحلقة الجهنمية من الانقلابات العسكرية التي أخذت حوالي ٥٩ عاما من عمر الاستقلال البالغ أكثر من ٧٠ عاما، فلم تنعم البلاد بالاستقرار السياسي و الاقتصادي والسلام، اضافة للقمع الوحشي من تلك الأنظمة الديكتاتورية والمدنية، وما نتج عنها من انتهاكات ومجازر لم يتم فيها المحاسبة مما أدي لتكرارها.
وكان للأنظمة الاستعمارية والديكتاتورية نصيب الأسد في تلك المجازر التي لم يتم تحقيق جدي فيها والمحاسبة مما أدي لتكرارها علي طريقة “عفا الله عما سلف “، مما يتطلب وضع حد للانقلابات العسكرية التي دمرت البلاد، ومواصلة قيام الجبهة الجماهيرية القاعدية لوقف الحرب واستعادة مسار الثورة، وقيام الحكم المدني الديمقراطي، وعدم الإفلات من العقاب’ وحل مليشيات الدعم السريع وجيوش الحركات ومليشيات الإسلامويين من كتائب الظل وغيرها، وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية، وضم شركات الأمن والجيش والدعم السريع للدولة، وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو واستعادة أموال الشعب المنهوبة، تسليم البشير ومن معه للحكمة الجنائية الدولية، والمحاكمة لمرتكبي الجرائم ضد الانسانية والحرب، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، و تعزيز السيادة الوطنية، وقيام علاقات خارجية متوازنة بعيدا عن المحاور.
وقيام المؤتمر الدستوري في نهاية الفترة الانتقالية للتوافق على شكل الحكم ودستور ديمقراطي وقانون انتخابات ديمقراطي يفضي لانتخابات حرة نزيهة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك